تُجسد محافظة الضالع، في أشد الأوقات عصراً، دورها الوطني والإنساني الرائد، حيث فتحت "منفذ مريس" كشريان حياة رئيسي لملايين المواطنين القادمين من مناطق يسيطر عليها الحوثيون، متحديةً الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المناطق الشمالية، ومُسقطةً حملات التضليل التي تشنها.
لم يكن هذا الإنجاز ليتحقق لولا الرعاية المباشرة والرؤية القيادية للسلطة المحلية والأمنية في الضالع، ممثلة بالمحافظ وقائد المحور والأمن اللواء أحمد قائد القبة. فقد عمل المحافظ على توفير كافة الإمكانيات لتأمين المنفذ وتنظيمه، محولاً إياه إلى نموذج للانضباط، يجمع بين اليقظة الأمنية والتعامل الإنساني الراقي، ليصبح ملاذاً آمناً لجميع العابرين والمرضى والمسافرين.
وتأتي شهادات المسافرين الحية لتفند الحملات الإعلامية المضللة التي تروج لها ميليشيا الحوثي، والتي تسعى لتخويف المسافرين لتعويض خسائرها الميدانية. فقد عبر العديد منهم عن ارتياحهم البالغ لمستوى التسهيلات والأمان، مؤكدين أن المخاوف التي زرعت في أذهانهم قد تلاشت فور وصولهم، حيث وجدوا استقبالاً أخوياً وتعاملًا راقياً يجسد قيم وأخلاق أبناء الضالع.
تتجلى الاحترافية العالية للأجهزة الأمنية في تطبيق إجراءات قانونية دقيقة تضمن سلاسة المرور ومنع الازدحام. كما تم تفعيل الشرطة النسائية لضمان احترام كرامة العائلات والنساء وتسهيل مرورهن بخصوصية تامة، إلى جانب العمل على احتوائهم نفسياً وتهدئة قلقهم الناجم عن الشائعات المسبقة.
لا يقتصر دور المنفذ على تسهيل حركة الأفراد والحالات الإنسانية، بل يمثل عصبًا اقتصاديًا وتجاريًا حيويًا، حيث تعبر من خلاله يومياً عشرات الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، لتأمين الاحتياجات المعيشية للسكان في مختلف المناطق. لقد أثبت منفذ الضالع أنه جسر للإخاء وشريان للأمل، تنبض من خلاله روح الضالع المعطاءة.