آخر الأخبار
في الوقت القاتل.. أبها ينتزع نقطة غالية من الاتحاد   •   القناة 15 العبرية: الشاباك يستعين بالموساد لكشف شبهات التدخل القطري في الانتخابات   •   القوات المسلحة تعلن حصيلة ثقيلة لعمليات «فجر اليمن»: خلال 24 ساعة.. ألف ضربة.. ماذا حدث للحوثيين؟   •   تونس.. أكثر من 10 آلاف إصابة جديدة بالسرطان لدى النساء في 2025   •   إحباط هجوم حوثي واسع في المقاطرة بلحج ودحر الشائعات المغرضة   •   مدير عام مديرية المكلا ومدير مكتب وزارة الصحة العامة والسكان يطلعون على سير العمل في مشروع إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مركز المنورة الطبي بالمكلا   •   القوات المسلحة تخوض معارك بطولية ضد المليشيا الحوثية شرقي الجوف   •   مصر.. القنصلية الروسية تكشف تفاصيل إصابة 4 من الروس في حادث مروع   •   في سابقة تاريخية.. البابا ليو الرابع عشر أول بابا للفاتيكان يدلي بصوته في الانتخابات الأميركية   •   العليا الإسرائيلية تصدر قرارا جديدا يلزم الجيش باتخاذ خطوات عملية لإعادة عائلتين إلى منزليهما بجالود   •  
أخبار محلية

رحلةٌ إلى ما بين جدران السجن ونور الحرية

عدن الغد- أخبار عدن 30/10/2026 17:44 410 مشاهدة
رحلةٌ إلى ما بين جدران السجن ونور الحرية

في تمام الساعة الثامنة صباحاً من يوم الخميس، بتاريخ 29 / 10 / 2026م، ذهبت أنا وزملائي طلاب كلية الحقوق (م 3 - م ب)، من الدفعة (48)، في نزول ميداني إلى سجن المنصورة المركزي في العاصمة عدن، برفقة الدكتور وائل محمد لكو.

استقبلنا مدير إصلاحية عدن المركزية، العقيد عماد رشاد، ونائب مدير الإصلاحية، المقدم محفوظ السعيدي، ومدير إدارة التأهيل والإصلاح، المقدم وهيب الخضر، ووكيل نيابة السجن، القاضي ناصر مدهش، وعدد من الضباط والأفراد، الذين أبدوا سعادتهم بقدومنا ورحبوا بنا. وأتقدم إليهم، وإلى كل من ساهم في تنسيق هذا النزول، بجزيل الشكر والتقدير، نيابةً عن نفسي وعن زملائي جميعاً.

كان نزولنا يهدف إلى التعرف على الجرائم التي ارتكبها السجناء، وإدراك معنى الحرية التي يفقدها الإنسان حين يُسجن، ومعرفة كيفية تعامل إدارة السجن مع نزلائها.

في الجانب الأول، تعرفنا على بعض الجرائم، وفي مقدمتها جرائم القتل والمخدرات، اللتان علمنا أنهما الأكثر انتشاراً بين نزلاء السجن. وتطرقنا إلى بعض الدوافع والعوامل المرتبطة بارتكاب الجرائم، ومنها الغضب والعوامل النفسية والثأر وغيرها. وكانت العبرة لنا هي إدراك خطورة هذه الدوافع، والعمل على تجنيب أنفسنا ومن حولنا الوقوع في مساراتها.

وفي الجانب الثاني، أدركنا قيمة الحرية، وما يعنيه أن يفقد الإنسان حرية الحركة والاختيار وممارسة تفاصيل حياته اليومية خارج جدران السجن. نحن نعيش هذه النعم، وقد لا نستشعر قيمتها، بينما يفتقدها من يقبعون خلف الجدران. وقد جعلتنا الزيارة أكثر تقديراً لما نملكه من حرية، وأكثر وعياً بأهمية الحفاظ عليها والابتعاد عن مهالك الحياة، مع إدراك أن السجين تظل له كرامته وحقوقه الإنسانية.

أما الجانب الثالث، فكان التعرف على كيفية قيام إدارة السجن بواجبها تجاه السجناء. وقد رأينا ما تبذله الإدارة من جهود في معاملتهم باحترام، ومراعاة احتياجاتهم والاهتمام بهم، إلى جانب توفير أعمال ومسابقات وأنشطة تسهم في تأهيلهم وإصلاحهم.

ومن هذه الأنشطة تحفيظ القرآن الكريم وإقامة المسابقات المرتبطة به، وقد علمنا أن عدداً من السجناء حفظوا القرآن داخل السجن، وأن هناك جوائز مالية تُمنح في تلك المسابقات، فجزى الله القائمين عليها خير الجزاء.

كما توجد متاجر يعمل فيها السجناء ويتقاضون مقابل عملهم رواتب شهرية، إلى جانب أعمال إنتاجية تشمل تصنيع العبوات البلاستيكية الخاصة بالمياه وتعبئتها، ثم تثليجها وبيعها في السوق، فضلاً عن صناعة المعاوز وغرف النوم وغيرها من المنتجات التي تُصنع داخل السجن.

بعد هذه الزيارة، وما أخذناه منها من مواعظ وعبر، ازددنا يقيناً بأن دراسة الشريعة والقانون مسؤولية كبيرة وواجب يتطلب منا الجد والاجتهاد؛ فهناك مظلوم تجب نصرته، وظالم يجب ردعه، وحقوق ينبغي صونها، وعدالة ينبغي السعي إلى تحقيقها في إطار شرائع الله وقوانين الدولة.

وأرجو من كل من يمضي في هذا الطريق أن يوليه بالغ الاهتمام، فنحن جزء من مستقبل هذه الدولة، وتقع علينا مسؤولية نصرة الحق والدفاع عن المظلومين والعمل من أجل العدالة.

وفي الختام، الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأتقدم إلى عميد الكلية، الدكتور محمد صالح محسن، وإلى عمداء ودكاترة ومعيدي كلية الحقوق، بجزيل الشكر والتقدير على جهودهم تجاهنا، ونسأل الله التوفيق للجميع.

طالب القانون: المعتصم وضاح عبدالله هادي قيس