أخبار محلية

الهيئة العليا للأدوية تُعد دليلاً وطنياً لتعزيز سلامة الأدوية وحماية المرضى في اليمن

تهامة 24 30/10/2026 16:48 432 مشاهدة
الهيئة العليا للأدوية تُعد دليلاً وطنياً لتعزيز سلامة الأدوية وحماية المرضى في اليمن

أكد المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبدالقادر الباكري، أن إعداد الدليل الوطني لليقظة الدوائية وسلامة المستحضرات الطبية يمثل نقلة مهمة في تطوير منظومة الرقابة على المنتجات الطبية في اليمن، وتعزيز إجراءات حماية المرضى وضمان الاستخدام الآمن والسليم للأدوية.

وأوضح الباكري أن الدليل، الذي أعده المركز الوطني لليقظة والسلامة الدوائية التابع للهيئة، يهدف إلى توحيد المفاهيم والإجراءات الخاصة برصد الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للأدوية والمستحضرات الطبية، وآليات الإبلاغ عنها، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة الدوائية وتعزيز سلامة الممارسات العلاجية.

وأشار، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى أن الدليل يشكل مرجعاً عملياً للصيادلة والعاملين في القطاع الصحي، ويساعد على تطوير معارفهم ومهاراتهم المهنية في اكتشاف المشكلات المرتبطة باستخدام الأدوية والتعامل معها وفق معايير علمية وإجراءات محددة.

وبيّن أن اليقظة الدوائية تؤدي دوراً أساسياً في متابعة سلامة الأدوية بعد طرحها في الأسواق، والكشف المبكر عن آثارها الجانبية، بما يشمل اللقاحات، فضلاً عن مراقبة أي اختلالات في جودة المستحضرات الدوائية، ومتابعة مأمونية الأجهزة والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يساعد على تقليل المخاطر وتحسين مستوى الخدمات الصحية.

وشدد الباكري على أن الإبلاغ عن الآثار الجانبية والمشكلات المحتملة المرتبطة بالأدوية يتجاوز كونه إجراءً إدارياً أو روتينياً، ليصبح واجباً مهنياً وإنسانياً يسهم في رصد مؤشرات الخطر، وتوفير البيانات الضرورية لتقييمها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المرضى وصون الصحة العامة.

ولفت إلى أن محتويات الدليل تشمل شرحاً للمفاهيم والمصطلحات الأساسية لليقظة الدوائية، وطرق الإبلاغ عن الأعراض الجانبية للأدوية واللقاحات، وآليات التعامل مع مشكلات جودة المستحضرات الطبية، فضلاً عن نظام متابعة سلامة الأجهزة والمستلزمات الطبية، والإجراءات المعتمدة لتسجيل البلاغات وتقييمها لدى المركز الوطني المختص.

وأكد أن نجاح منظومة اليقظة الدوائية يرتبط بتضافر جهود الهيئة والمؤسسات الصحية والكوادر الطبية والصيدلانية وشركات الأدوية والمرضى، إلى جانب نشر ثقافة الإبلاغ وتعزيز التعلم المستمر، بما يضمن الاستفادة من المعلومات والتقارير الموثقة في تطوير الممارسات العلاجية وتجنب تكرار المخاطر المرتبطة بالمنتجات الطبية.

ودعا المدير التنفيذي للهيئة الصيادلة ومقدمي الرعاية الصحية إلى الاطلاع على الدليل والالتزام بالإرشادات والإجراءات الواردة فيه، والمبادرة إلى الإبلاغ عن أي آثار جانبية أو مشكلات يُشتبه بارتباطها باستخدام الأدوية والمستحضرات الطبية، مؤكداً أن نشر ثقافة اليقظة الدوائية يمثل ركيزة أساسية لضمان سلامة الأدوية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية وحماية المواطنين.

ويأتي إصدار الدليل في إطار جهود الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، من خلال المركز الوطني لليقظة والسلامة الدوائية، لتحديث وتطوير الممارسات الوطنية المعنية بسلامة المنتجات الطبية، وتوحيد الإجراءات المهنية، ورفع مستوى الوعي بأهمية الإبلاغ عن المخاطر، بما يعزز فرص حصول المواطنين على أدوية ومستحضرات طبية آمنة وفعالة وذات جودة عالية.