أكد نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، أن تمويل التجارة يمثل جسراً حيوياً لتحويل القدرات الإنتاجية إلى صادرات وفرص عمل، وتعزيز التعافي الاقتصادي وبناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة الصدمات، مشدداً على أهمية توجيه الأدوات التمويلية نحو دعم الإنتاج وتحسين سبل العيش.
جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقاها، اليوم، خلال أعمال الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، على المستوى الوزاري، المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية، مترئساً الوفد اليمني المشارك في أعمال الدورة، مستعرضًا التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني جراء تداعيات الحرب، وما ترتب عليها من إضعاف للمؤسسات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والتمويل.
وأوضح الوالي أن القطاع الخاص ظل، رغم الظروف الاستثنائية، ركيزة أساسية لاستمرار النشاط الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون يمثلان أساساً للتعافي، فيما تشكل تنمية الصادرات مدخلاً لاستعادة القدرات الإنتاجية وتوليد النقد الأجنبي وبناء اقتصاد أكثر مرونة.
وطرح ثلاث أولويات لتعزيز تمويل التجارة، تشمل تيسير تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورأس المال العامل، وتوسيع أدوات ضمان التمويل وتأمين ائتمان الصادرات، وتعزيز ربط التمويل بالجاهزية التصديرية من خلال تطوير الجودة والمواصفات والتعبئة والخدمات اللوجستية والرقمية، بما يرفع قدرة المنتجات الوطنية على النفاذ إلى الأسواق.
وكشف نائب وزير الصناعة والتجارة عن مقترح لدراسة برنامج تجريبي لدعم جاهزية المنشآت اليمنية للتصدير وتيسير حصولها على التمويل والضمانات، بالتعاون مع مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وفي مقدمتها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، مستهدفاً منتجات واعدة في القطاعات الزراعية والسمكية والصناعات الغذائية.
وأكد استعداد الوزارة للعمل مع الجهات الوطنية المختصة والقطاع الخاص والشركاء المعنيين لتحويل المقترح إلى برنامج عملي، مشيراً إلى أن تعزيز التعاون الاقتصادي وتمويل التجارة يمثلان مدخلاً لتحويل التمويل إلى إنتاج، والإنتاج إلى صادرات، والصادرات إلى فرص عمل وحياة أفضل، بما يسند جهود التعافي ويمنح السلام أساساً اقتصادياً مستداماً.