بحث اجتماع تنسيقي عُقد، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، سبل توحيد جهود الجهات الحكومية والشركاء ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، لتعزيز المشاركة المجتمعية في حملة التحصين ضد مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، وضمان وصول رسائل التوعية إلى مختلف الفئات المستهدفة.
وناقش الاجتماع، الذي نظمه المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، بمشاركة قيادات من وزارة الصحة العامة والسكان وممثلي الجهات الشريكة، آليات تطوير التنسيق مع مجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي، وتحديد المسؤوليات المشتركة في تنفيذ الأنشطة التوعوية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية اللقاحات وتحفيز الأسر على تحصين أطفالها.
وأكدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتورة إشراق السباعي، أن إنجاح الحملة يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لمواجهة مخاطر المرضين والحد من انتشارهما.
وشددت على ضرورة تكثيف التوعية بأهمية التحصين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة والمخاوف المرتبطة باللقاحات، من خلال إيصال رسائل صحية واضحة إلى الآباء والأمهات والمجتمعات المحلية، بما يعزز ثقتهم بالخدمات الوقائية ويرفع معدلات الإقبال على تحصين الأطفال.
ولفتت إلى أهمية توسيع الشراكة مع المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية والدينية والجهات الداعمة، والاستفادة من أدوارها في ترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية، داعية إلى تحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج وأنشطة ميدانية وتوعوية ملموسة.
من جهته، أوضح مدير عام صحة الأسرة، الدكتور محمد راجمنار، أن التحصين يمثل خط الدفاع الوقائي الأهم للحد من الأمراض التي يمكن تجنبها باللقاحات، وفي مقدمتها الحصبة والحصبة الألمانية، محذراً من المخاطر الصحية المترتبة على انخفاض مستويات التغطية بالتحصين.
وأشار إلى أن تحقيق أهداف الحملة يرتبط بمدى تجاوب المجتمع ووعي الأسر بأهمية حماية أطفالها، مؤكداً أن الجوانب الفنية والتنفيذية وحدها لا تكفي دون مساندة مجتمعية فاعلة وتنسيق مستمر بين برامج التحصين والتثقيف الصحي والشركاء.
ودعا إلى تعزيز التواصل بين فرق التحصين والعاملين الصحيين والقيادات المحلية، وتكثيف الرسائل التوعوية بشأن مخاطر المرضين وضرورة استكمال جرعات اللقاحات وفق البرنامج الوطني للتحصين، بما يسهم في رفع المناعة المجتمعية وتقليص احتمالات تفشي الأوبئة.
بدوره، شدد مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، الدكتور عارف الحوشبي، على ضرورة توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والشركاء ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مؤكداً أن التوعية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في إنجاح حملات التحصين والوصول إلى الفئات المستهدفة برسائل مؤثرة وفاعلة.
وتطرق الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات العملية لتوسيع الشراكة مع مجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي، وتوزيع المهام بين الجهات المشاركة، إلى جانب تكثيف الأنشطة الإعلامية والتثقيفية عبر مختلف المنصات، وتوظيف دور القيادات المجتمعية والشخصيات المؤثرة في تعزيز الاستجابة للحملة.
كما أكد المشاركون ضرورة الانتقال إلى تنفيذ برامج ميدانية مشتركة، وتوحيد الخطاب التوعوي، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن فاعلية التدخلات وتحفيز الأسر على الاستجابة للتحصين، وحماية الأطفال من مخاطر الحصبة والحصبة الألمانية ومضاعفاتهما.