الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - 03:31 م بتوقيت عدن
(عدن الغد) خاص:دعا رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية، خالد بن حمد المالك، إلى الكشف عن الجهات التي قال إنها تدعم جماعة الحوثي في اليمن بالمال والسلاح والمدربين، إلى جانب إيران، مطالبًا بفتح الملفات المتعلقة بمصادر الدعم وشبكات الإمداد التي تسهم في استمرار قدرات الجماعة العسكرية.
وقال المالك، في مقال حمل عنوان «افتحوا الملفات اليمنية!»، إن إبقاء الملف اليمني مغلقًا، رغم الحديث المتكرر عن وجود داعمين للحوثيين من خارج إيران، يمثل خطأً، مشيرًا إلى أن وصول الأسلحة والأموال إلى الجماعة يتم عبر مسارات مختلفة، وأن الجهات الداعمة، بحسب تقديره، معروفة لدى المعنيين، حتى وإن تفاوت حجم دعمها وفقًا للتطورات.
وأضاف أن إيران تمثل الداعم المعلن للحوثيين في جانب كبير من الدعم العسكري والمالي والتدريب، لكنه أشار إلى وجود أطراف أخرى في المنطقة قال إن أدوارها لا تزال غير معلنة رسميًا، متسائلًا عن أسباب عدم الكشف عنها، سواء لتجنب التصعيد والخلافات أو لاعتبارات أخرى لدى أصحاب القرار.
وأوضح المالك أن استمرار السرية بشأن هذه الملفات يتيح، من وجهة نظره، للدول والجهات التي يتهمها بدعم الحوثيين مواصلة ذلك بعيدًا عن المساءلة والرقابة، معتبرًا أن إعلان الوقائع والأسماء من شأنه الحد من الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن الجهات المتورطة في دعم الجماعة.
وأشار إلى أن الاعتداءات التي استهدفت، بحسب طرحه، مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض ومدنًا سعودية أخرى، إلى جانب المطارات والمنشآت المدنية والاقتصادية، تستدعي إيضاحًا رسميًا بشأن الجهات التي تقف وراء دعم الحوثيين وتوفير قدراتهم العسكرية.
وأكد أن الإعلان عن الجهات الداعمة، إذا استند إلى معلومات موثوقة، قد يسهم في التمييز بين الاتهامات الصحيحة والمعلومات الخاطئة، وإنصاف الأطراف التي طالتها اتهامات دون وجه حق.
وفي سياق حديثه عن تداعيات الصراع اليمني، رأى المالك أن استمرار الدعم الخارجي للحوثيين يسهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الانقسام بين الشمال والجنوب، بما ينعكس على استقرار اليمن والمنطقة.
واختتم المالك مقاله بالتأكيد على أهمية وضع الجهات التي تدعم الحوثيين تحت المجهر، معتبرًا أن كشف مصادر الدعم ومساراته قد يشكل ضغطًا يحد من استمرار تدفق الأموال والأسلحة والتدريب إلى الجماعة.