أخبار محلية

مليشيا الحوثي تختطف شاباً في رداع.. مخاوف من تصفية حسابات سياسية

اخباري نت- اخبار اليمن 02/11/2026 15:46 366 مشاهدة
مليشيا الحوثي تختطف شاباً في رداع.. مخاوف من تصفية حسابات سياسية

في تطور خطير، أعادت مليشيا الحوثي الإرهابية اختطاف الشاب عبدالله الزيلعي في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، واقتادته إلى أحد سجونها تحت ذريعة حادثة قتل على خلفية ثأر قبلي، مما أثار مخاوف محلية واسعة من استغلال القضية لتصفية حسابات سياسية وأمنية سابقة معه.

وتشير مصادر قبلية إلى أن عملية الاحتجاز جاءت عقب اتهام الزيلعي بقتل أحد أبناء عائلة «غلغل» وإصابة آخر خلال اشتباك جرى في رداع. يأتي هذا كرد فعل على قيام الأخوين بإطلاق النار على رفيق للزيلعي (ينتمي لأسرة آل كزم) وقتله أمامه، في واقعة تُصنّف وفق الأعراف القبلية كـ «عيب أسود».

وتعود جذور النزاع إلى نحو ثلاث سنوات، حيث تعرض نجل أسرة "كزم" لإصابة بليغة برصاص أحد أبناء "غلغل" أدت إلى شلله ووفاته مؤخراً. عقب الوفاة، تتبع شقيقا المتوفى خصمهما في شوارع رداع وأطلقا عليه النار أثناء تواجده مع الزيلعي، مما أدى لمقتله. قام الزيلعي بالرد المباشر وإطلاق النار عليهما، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

وتؤكد المصادر أن طرفي النزاع (كزم وغلغل) ينتميان لكبرى قبائل المنطقة «آل أبو صالح» من قيفة ولد ربيع. وعلى الرغم من أن الأعراف القبلية تتيح مسارات للحل في مثل هذه الحوادث، إلا أن المليشيا الحوثية سارعت للتدخل، مما ينذر بتعقيد القضية.

عبّر أهالي مدينة رداع عن قلقهم البالغ من محاولات السلطات الأمنية والقضائية التابعة للجماعة استغلال الحادثة لتلفيق تهم جديدة بحق الزيلعي والتنكيل به. يأتي هذا القلق بالنظر إلى السجل الصدامي السابق بين الزيلعي والمليشيا، حيث سبق أن نفذ كميناً استهدف طقماً حوثياً في يونيو 2023 انتقاماً لمقتل شقيقه "سيف" على يد مرافقي مشرف حوثي.

يُذكر أن الشاب عبدالله الزيلعي كان قد تعرض لملاحقة أمنية واسعة من قبل المليشيا، أدت إلى سجنه وتفجير منزله في مارس 2024، ضمن حملة طالت عدة منازل. وقد أُفرج عنه لاحقاً تحت ضغط قبلي، تلا ذلك تسوية قبلية من وجهاء المنطقة، عُفِيَ بموجبها عن الزيلعي.