دعا المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية إلى تحريك جميع الجبهات العسكرية لمواجهة مليشيا الحوثي، وكسر الحصار المفروض على مدينة تعز، مؤكداً أن دعم صمود أبناء المحافظة وتوفير الاحتياجات العسكرية والإغاثية لهم يمثل أولوية في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الدوري، الأحد، برئاسة رئيس التكتل الدكتور أحمد عبيد بن دغر، لمناقشة المستجدات السياسية والعسكرية والإنسانية، وتطورات الأوضاع في جبهات القتال.
وأشاد المجلس، في بيان صادر عنه اليوم اطلع عليه محرر مأرب برس بصمود أبناء تعز في مواجهة الهجمات الحوثية ومقاومة الحصار، معتبراً أن المحافظة تمثل محطة محورية في مواجهة المشروع الحوثي، ومثمناً ما يقدمه أبناؤها من تضحيات في الدفاع عن الجمهورية ومكتسبات ثورتي سبتمبر وأكتوبر.
وأكد التكتل أن المرحلة الراهنة تتطلب حشد الدعم العسكري والإغاثي لتعز، والعمل على كسر الحصار المفروض عليها، بالتوازي مع تحريك مختلف الجبهات لمنع تركيز العمليات العسكرية الحوثية في جبهة واحدة، وصولاً إلى تحقيق تقدم في مختلف محاور المواجهة.
وفي السياق، أشاد المجلس بأداء أبناء الصبيحة والمقاومة الشعبية، وجنود وضباط ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، وكافة منتسبي القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها ومحاورها.
كما أدان الهجمات الصاروخية الحوثية التي استهدفت عدن ومأرب والمكلا، وما أسفرت عنه، بحسب البيان، من سقوط عشرات الضحايا المدنيين وأضرار في البنية التحتية والمؤسسات المدنية والممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن تعطيل حركة السفر والتنقل.
وندد التكتل كذلك بالهجمات الحوثية على مطارات ومؤسسات ومواطنين في المملكة العربية السعودية، معلناً تضامنه مع المملكة قيادة وحكومة وشعباً، ومثمناً مواقفها الداعمة للشعب اليمني في مواجهة الحوثيين.
وعلى الصعيد التنظيمي، أقر المجلس تشكيل فروع للتكتل في المحافظات، بهدف نقل العمل التنظيمي من المركز إلى الفروع وتعزيز حضوره بالقرب من قواعده وجماهيره، كما بارك جهود توسيع التنسيق والعمل المشترك مع القوى الوطنية الأخرى، وأقر الخطوط العريضة لنشاطه التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
وفي الشأن السياسي، دعا التكتل إلى إيجاد فضاء سياسي ديمقراطي يتسع لمختلف القوى والمكونات الوطنية المناهضة للمشروع الحوثي، محذراً من الممارسات التي تختزل العمل السياسي الوطني في مكون واحد، ومؤكداً أهمية توحيد الجهود وتوسيع الشراكة الوطنية.
وأشاد المجلس بالبيان الختامي للمؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان «دورة القدس»، وما تضمنه من مواقف منددة بالتمرد الحوثي وحصار المدن وقصف منازل المدنيين.
ودعا التكتل الأحزاب والمكونات السياسية إلى الاقتداء بالمبادرات الحزبية الرامية إلى توحيد الجهود مع القوى السياسية والشعبية في الخارج، دعماً لنضال اليمنيين من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.