آخر الأخبار
مؤتمر صنعاء يعلن النفير العام ويضع كوادره وقواعده في حالة استنفار وطني استجابة لدعوة الرئيس العليمي   •   السلطة المحلية #بلحج تدين إستهداف الحوثي الغادر لمركز "السقيا" الصحي برأس العارة وتطالب بـ "مساءلة دولية"   •   عاجل | العمالقة ودرع الوطن يهاجمان ذوباب.. وإفشال هجوم حوثي بمقاتلين أفارقة في #هيجة العبد .   •   القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تحرر مواقع جديدة في الأقروض جنوبي تعز   •   المدير العام لمديرية الشحر يشهد دورة توعوية حول حمى الضنك والحصبة ويؤكد أهمية العمل المجتمعي   •   غزة.. حصار يهدد عمل المستشفيات   •   التحالف: اعتراض وتدمير طائرتين مسيَّرتين بمنطقة الرياض   •   القوات المسلحة تعلن تنفيذ 951 عملية استهداف ضد مليشيا الحوثي خلال الساعات الـ24 الماضية   •   مطالبات بتقديم دعم عاجل للصحفيين النازحين في تعز لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري   •   مدير عام المضاربة ورأس العارة يثمن الجهد الإنساني لقوات "درع الوطن" في إغاثة نازحي الصبيحة   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

تقرير عن احتمالات فشل استراتيجية الاتحاد الأوروبي في التخلي عن الغاز الروسي

روسيا اليوم- اخبار 02/11/2026 17:50 513 مشاهدة
تقرير عن احتمالات فشل استراتيجية الاتحاد الأوروبي في التخلي عن الغاز الروسي
20 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 02.11.2026 | 14:48 GMT

تواصل دول الاتحاد الأوروبي شراء الغاز الروسي رغم إعلانها التخلي عنه، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات وخوف ملايين السكان على تدفئة منازلهم والشتاء على الأبواب.

ووفقا لتحليل أجرته وكالة "نوفوستي" فقد أظهرت بيانات أوروبية عن استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على موارد الطاقة الروسية، رغم التصريحات الرسمية بشأن نجاح بروكسل في تنويع مصادر الإمدادات والتخلص من التبعية لموسكو.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس، في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" يوم 31 أكتوبر، إن قطع الروابط في مجال الطاقة مع روسيا اكتمل إلى حد كبير، مشيرا إلى أن تنويع الإمدادات وتطوير الطاقة المتجددة يمثلان عاملين مهمين لتعزيز قدرة الاقتصاد الأوروبي على الصمود.

لكن بيانات هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية (ACER) تشير إلى أن الغاز الروسي لا يزال يغطي نحو 12% من احتياجات الاتحاد الأوروبي، مع استمرار وصول الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، وكذلك إلى هنغاريا وسلوفاكيا واليونان عبر خطوط الأنابيب.

وتوضح الهيئة أن الغاز قد يعاد بيعه داخل السوق الأوروبية الموحدة، ما يعني أن الغاز الروسي يمكن أن يصل إلى أوروبا من خلال إعادة بيعه عبر دول ثالثة.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات شركة التحليلات "كبلر" أن المشترين الأوروبيين دفعوا نحو 7.88 مليار يورو مقابل الغاز الطبيعي المسال من مشروع "يامال" الروسي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، فيما بلغت الإمدادات 12.18 مليون طن، بزيادة 9.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 10% على أساس سنوي، لتصل إلى 16.5 مليار متر مكعب، وفقا لبيانات شركة التحليلات "بروغل" التي اطلعت عليها وكالة "ريا نوفوستي".

ارتفاع الأسعار والاعتماد على الإمدادات الخارجية

وترى الوكالة أن تقليص واردات الغاز الروسي لم ينه اعتماد أوروبا على الموردين الخارجيين، إذ تشير بيانات هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية إلى أن الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بات يوفر نحو 30% من إجمالي إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي، ما يبقي المستهلكين الأوروبيين تحت رحمة تقلبات الأسعار العالمية والنزاعات الدولية.

وفي أواخر أكتوبر، سجلت أسعار الغاز الأوروبية أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2022، إذ بلغ سعر الميغاواط/ساعة 100.27 يورو في 28 أكتوبر، وفقا لبيانات مؤسسة "إس آند بي غلوبال".

وقدرت هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية، في تقرير نشرته يوم 27 أكتوبر، التكاليف الإضافية التي سيتكبدها مشترو الغاز في أوروبا نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط بما يتراوح بين 18 و33 مليار يورو.

وتتزامن هذه التطورات مع دخول الاتحاد الأوروبي موسم التدفئة بمستويات منخفضة من احتياطيات الغاز، إذ لم تتجاوز نسبة امتلاء منشآت التخزين تحت الأرض 75% مع بداية نوفمبر، فيما بلغت نحو 61% في ألمانيا، وحوالي 66% في بلجيكا وهولندا.

وفي مؤشر على تداعيات أزمة الطاقة على السكان، أقر المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة دان يورغنسن، في أواخر سبتمبر، بأن أكثر من 50 مليون أوروبي لن يتمكنوا من تدفئة منازلهم بصورة مناسبة خلال الشتاء الحالي، محذرا من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يفاقم الأعباء على الأسر.

شكوك في نتائج استراتيجية التخلي عن الغاز الروسي

وتشير "نوفوستي" إلى أن محكمة المدققين الأوروبية شككت في سبتمبر في التقييم الرسمي لنتائج برنامج "REPowerEU" الهادف إلى التخلي عن موارد الطاقة الروسية.

وأشار المدققون إلى أن تراجع استهلاك الغاز الروسي لم يكن ثمرة إجراءات المفوضية الأوروبية وحدها، بل  فصول الشتاء المعتدلة نسبيا، إلى جانب تقنين الأسر والشركات في استهلاك الغاز بسبب ارتفاع الأسعار.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن تقييم نجاح استراتيجية الطاقة الأوروبية، إذ يصعب اعتبار انخفاض استهلاك الوقود نتيجة عجز بعض المواطنين والشركات عن تحمل تكاليفه إنجازا اقتصاديا.

ورغم استمرار هذه التحديات، تتمسك المفوضية الأوروبية بخطة الحظر النهائي لموارد الطاقة الروسية، إذ جدد يورغنسن، يوم 29 أكتوبر، تأكيد عزم الاتحاد وقف شراء الغاز الروسي، مع إقراره باحتمال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، بدأت أطراف في سوق الطاقة تشكك في إمكانية تنفيذ هذه الخطط في المواعيد المحددة.

وذكرت مؤسسة "إس آند بي غلوبال" أن تجار الغاز الطبيعي المسال يشككون في قدرة أوروبا على وقف الإمدادات الروسية بالكامل اعتبارا من يناير 2027، في ظل اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط واشتداد المنافسة على كميات الوقود المتاحة.

مقترحات أمريكية لإعادة الغاز الروسي إلى أوروبا

وفي تطور لافت، عادت مسألة استئناف إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب إلى الواجهة ضمن المقترحات الأمريكية لتسوية النزاع في أوكرانيا.

ووفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم 2 نوفمبر، تدفع واشنطن باتجاه استئناف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، بوساطة أمريكية، فيما لم تعلن الحكومات الأوروبية تأييدها العلني بعد لهذا المقترح.

وتخلص "ريا نوفوستي" في تحليلها إلى أن هذه التطورات تكشف اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي الأوروبي والواقع الاقتصادي، في ظل استمرار مشتريات الغاز الروسي وارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الاحتياطيات، معتبرة أن الإقرار بمشكلات استراتيجية الطاقة قد يفرض على قيادة الاتحاد الأوروبي مراجعة قرارات قدمتها للمواطنين خلال السنوات الماضية باعتبارها ناجحة.

المصدر: نوفوستي