دعت "تنسيقية علماء من أجل اليمن" الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها إلى توحيد الصفوف لإنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وطالبت برفع الحصار والقيود المفروضة على مدينة تعز فوراً وفتح الطرق والمعابر.
وقالت التنسيقية، التي تتكون من 24 عالماً و14 هيئة ومؤسسة من دول عربية وإسلامية ، في بيان نشره الدكتور محمد الصغير عبر حسابه على منصة "إكس"، إن الدفاع عن الشعب اليمني ورد العدوان عنه وحماية المستضعفين واستعادة مؤسسات الدولة "من الواجبات الشرعية والوطنية العظيمة".
وأكدت أن "القتال المشروع لرد العدوان ورفع الظلم يدخل في باب الجهاد وردّ الصائل، وفق أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها"، وحثت الدول الحليفة والداعمة للحكومة على مساندة جهودها لإنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة الدولة وسيادتها.
واستنكرت التنسيقية استمرار الحصار والقيود التي يفرضها الحوثيون على تعز، وقالت إن اتخاذ معاناة السكان وسيلة للضغط السياسي والعسكري "ينافي مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس وصيانة الكرامة الإنسانية".
وأكدت مشروعية الدفاع عن النفس والعرض والأرض، ووجوب حماية المدنيين من الاعتداءات، داعية علماء الأمة إلى الوقوف إلى جانب أبناء تعز، ومساندة جهودهم في حماية السكان وإغاثة المتضررين وأسر الضحايا.
وطالبت الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والضغط على المليشيات لرفع الحصار عن تعز وفتح المعابر وضمان وصول المساعدات، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين.
كما دعت المؤسسات الإغاثية وأهل الخير إلى المسارعة في إغاثة المتضررين، وتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.
وشددت التنسيقية على ضرورة تجاوز الخلافات الداخلية بين مكونات الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وتوحيد الجهود في مواجهة الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وقالت إن السلام المنشود في اليمن يجب أن يكون "سلامًا عادلًا وشاملًا"، يقوم على إنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة وسيادتها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، وتحقيق العدالة وجبر الضرر، ورفض جميع أشكال التمييز والاستعلاء السلالي والمذهبي والمناطقي.
وحيت صمود أبناء اليمن في باب المندب وتعز ولحج وأبين والبيضاء والضالع ومأرب والجوف والحديدة وميدي وسائر أراضي اليمن، وثمنت جهود القائمين على حماية السكان والدفاع عن أمنهم وكرامتهم.
وضمت قائمة الهيئات والمؤسسات الواردة في البيان هيئة علماء المسلمين في العراق، وجمعية نهضة علماء اليمن، ورابطة العلماء السوريين، ورابطة علماء السنة، إلى جانب علماء ومشايخ، بينهم محمد الحسن ولد الددو، وعبد الحي يوسف، ومحمد الصغير، وعبدالله بن عبدالمجيد الزنداني.
وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم بيان صادر عن تنسيقية علماء من أجل اليمن
بشأن الانقلاب والتمرد الحوثي، وحصار تعز، وواجب نصرة الشعب اليمني الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن تنسيقية علماء من أجل اليمن تتابع ببالغ القلق والأسى ما يعانيه الشعب اليمني من مآسٍ إنسانية جراء الانقلاب والتمرد الحوثي، وما ترتب عليه من سفك للدماء، وانتهاك للحقوق، وحصار للمدن، وتشريد للسكان، وما تتعرض له مدينة تعز من حصار وقيود تفرضها جماعة الحوثي، وما ينجم عنها من معاناة قاسية للمواطنين.
وانطلاقًا من المسؤولية الشرعية والوطنية للعلماء في بيان الحق ونصرة المظلومين، واستنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39]، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: 75]، فإن التنسيقية تؤكد ما يأتي:
أولًا: تؤكد التنسيقية أن الدفاع عن الشعب اليمني، ورد العدوان عنه، وحماية المستضعفين، واستعادة مؤسسات الدولة، من الواجبات الشرعية والوطنية العظيمة، وأن القتال المشروع لرد العدوان ورفع الظلم يدخل في باب الجهاد وردّ الصائل، وفق أحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها. وتدعو الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها إلى توحيد الصفوف وجمع الكلمة، وتحث الدول الحليفة والداعمة على مساندة جهودها المشروعة لإنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة الدولة وسيادتها.
ثانيًا: تستنكر التنسيقية استمرار الحصار والقيود التي يفرضها المتمردون الحوثيون على مدينة تعز، وتطالب برفعها فورًا وفتح الطرق والمعابر. وتؤكد أن حصار المدنيين وتجويعهم وحرمانهم من مقومات الحياة ظلم محرم شرعًا، وأن اتخاذ المتمردين الحوثيين معاناة السكان وسيلةً للضغط السياسي والعسكري ينافي مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس وصيانة الكرامة الإنسانية.
ثالثًا: تؤكد التنسيقية مشروعية الدفاع عن النفس والعرض والأرض، ووجوب حماية المدنيين من الاعتداءات، وتدعو علماء الأمة إلى الوقوف إلى جانب أبناء تعز، ومساندة جهودهم في حماية السكان، وإغاثة المتضررين وأسر الضحايا.
رابعًا: تحيي التنسيقية صمود أبناء اليمن في باب المندب وتعز ولحج وأبين والبيضاء والضالع ومأرب والجوف والحديدة وميدي وسائر أراضي اليمن، وتثمّن جهود القائمين على حماية السكان والدفاع عن أمنهم وكرامتهم، وتدعو إلى توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية، والعمل على إنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
خامسًا: تدعو التنسيقية المؤسسات الإغاثية وأهل الخير إلى المسارعة في إغاثة المتضررين وتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، كما تطالب الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها، والضغط على المليشيات لرفع الحصار عن تعز وفتح المعابر، وضمان وصول المساعدات، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين.
سادسًا: تدعو التنسيقيةٌ علماءَ اليمن والأمة الإسلامية وخطباء المساجد والدعاة إلى بيان حرمة الدماء والأموال والأعراض، ونصرة المظلومين، وحشد جهود الإغاثة، والعمل على إصلاح ذات البين وتوحيد الصفوف وجمع الكلمة بين مكونات الحكومة الشرعية والقوى الوطنية المساندة لها، وتجاوز الخلافات الداخلية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وتوحيد الجهود في مواجهة الانقلاب والتمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة. سابعًا: تؤكد التنسيقية أن السلام المنشود في اليمن يجب أن يكون سلامًا عادلًا وشاملًا، يقوم على إنهاء الانقلاب والتمرد الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة وسيادتها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، وتحقيق العدالة وجبر الضرر، ورفض جميع أشكال التمييز والاستعلاء السلالي والمذهبي والمناطقي، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته وهويته الجامعة.
وختامًا: تجدد تنسيقية علماء من أجل اليمن تضامنها الكامل مع أبناء الشعب اليمني في تعز وسائر محافظات اليمن، وتؤكد أن نصرة المظلوم وإغاثة المحتاج ورفع المعاناة عن المتضررين واجب شرعي وإنساني لا يحتمل التأجيل.
ونسأل الله تعالى أن يفرّج عن أهل اليمن، ويفك الحصار عن المحاصرين، ويشفي الجرحى، ويرحم الشهداء، ويحفظ المرابطين، وينصر المظلومين، ويحقن الدماء، ويجمع كلمة اليمنيين على الحق، ويعيد إلى بلادهم الأمن والعدل والاستقرار. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صادر عن: تنسيقية علماء من أجل اليمن/الثلاثاء 3 نوفمبر 2026م