وثّق مركز تعز الحقوقي ارتكاب عصابة الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز خلال شهر أكتوبر 2026، شملت القتل والإصابة والاختطاف ومداهمة المنازل ونهبها، إلى جانب استهداف المنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة.
جاء ذلك في تقريره الحقوقي «تعز تحت النار والحصار»، الذي أُشهر خلال مؤتمر صحفي عُقد صباح الخميس، بالتزامن مع معرض للصور يوثق جانباً من الانتهاكات وآثارها الإنسانية في 14 مديرية بالمحافظة.
وبحسب التقرير، أسفرت الانتهاكات عن مقتل 54 مدنياً، بينهم 19 طفلاً و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، بينهم 49 طفلاً و42 امرأة، فضلاً عن اختطاف 166 مدنياً.
كما وثّق التقرير مداهمة ونهب 374 منزلاً، وتدمير تسعة منازل كلياً و255 جزئياً، والإضرار بـ119 مرفقاً تعليمياً، بينها جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجداً، إضافة إلى 131 مرفقاً صحياً، قال التقرير إن 11 منها دُمّرت، فيما استولت العصابة على 120 مرفقاً آخر.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات تزامنت مع تصعيد عسكري وقصف مدفعي وصاروخي وحملات اقتحام ومداهمة ونهب للممتلكات العامة والخاصة، محذراً من أن استهداف المنازل والمرافق الخدمية، إلى جانب استمرار الحصار، يفاقم معاناة السكان ويقوض قدرتهم على الحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية والتعليم، ويزيد من مخاطر النزوح والتشريد، خصوصاً مع تعطل الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.
وطالب المركز بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المخفيين قسرياً، ووقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية وإخلاء المنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة من المظاهر المسلحة، وإعادة الممتلكات المنهوبة.
كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط لرفع الحصار عن تعز وفتح الطرق والمعابر، وتوسيع التدخلات الإنسانية والإجلاء الطبي، ودعم جهود التحقيق وحفظ الأدلة ونزع الألغام ومخلفات الحرب.