تكبد أغنى المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي خسائر بمليارات الدولارات، مع امتداد موجة بيع أسهم التكنولوجيا العالمية إلى الأسواق الآسيوية يوم الجمعة، ما أدى إلى تراجع ثروات مؤسس مجموعة «سوفت بنك» ماسايوشي سون وعدد من كبار رجال الأعمال في المنطقة.
وخسر 22 مليارديرًا من الصين واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية، مدرجين ضمن قائمة أغنى 500 شخص في العالم، أكثر من 21 مليار دولار من إجمالي ثرواتهم حتى الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت هونغ كونغ، قبل أن تتقلص الخسائر إلى أكثر من 18 مليار دولار، وفقًا لحسابات مؤشر «بلومبيرغ» للمليارديرات. وكان ماسايوشي سون أكبر الخاسرين، بعدما تراجعت ثروته بنحو 3.9 مليار دولار لتصل إلى قرابة 29 مليار دولار.
وشملت قائمة الأكثر تضررًا شركات تقع في صميم طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تجاوزت خسائر عدد من كبار المستثمرين مليار دولار لكل منهم، من بينهم تاكيميتسو تاكزاكي، مؤسس شركة «كيينس» المتخصصة في صناعة أجهزة الاستشعار الإلكترونية، وجيسون تشانغ، أغنى شخص في سنغافورة ورئيس شركة «إيه إس إي تكنولوجي هولدينغ»، المتخصصة في تجميع أشباه الموصلات وتغليفها. كما تكبد المساهمون في شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خسائر كبيرة، إذ فقد جاي واي لي، ووالدته وشقيقته، الذين ينتمون إلى واحدة من أغنى العائلات في آسيا، نحو 2.5 مليار دولار من إجمالي ثرواتهم.
وامتدت الاضطرابات خلال الشهر الماضي إلى صناديق التحوط، بما في ذلك «تايغر غلوبال مانجمنت» و«ويل روك كابيتال مانجمنت»، وسط تصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وما صاحبها من اضطرابات في الأسواق. وفي آسيا، واجه عملاء أثرياء لدى شركات الوساطة المالية، من تايوان إلى هونغ كونغ، طلبات لتغطية مراكزهم المالية، نتيجة رهانات ممولة بالاقتراض، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا مع بلومبيرغ.
أسهمت التوقعات بأن يعمل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان، حال سيطرة الحزب الديمقراطي عليهما، على إبطاء وتيرة إنشاء مراكز البيانات، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في الضغط على أسهم التكنولوجيا في مختلف أنحاء آسيا يوم الجمعة. وجاءت التراجعات الآسيوية عقب خسارة قياسية بلغت 2.3 تريليون دولار من القيمة السوقية لمؤشر «ناسداك 100»، ما أدى إلى اتساع نطاق الخسائر التي طالت ثروات كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا. وامتدت انعكاسات موجة البيع إلى قائمة أغنى أثرياء العالم، بعدما تراجع جنسن هوانغ، مؤسس شركة «إنفيديا»، خارج قائمة أغنى 10 أشخاص في العالم.