كشف تقرير حقوقي حديث عن تصعيد خطير في الانتهاكات ضد المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، حيث وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 66 جريمة ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية خلال 73 ساعة فقط.
وأوضح التقرير أن هذه الاعتداءات المتكررة أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان وطفل، بالإضافة إلى إصابة 16 آخرين، بينهم أربعة أطفال و12 امرأة. وشملت الانتهاكات إطلاق نحو 356 مقذوفًا على أحياء سكنية ومناطق مأهولة، مما زاد من حالة الخوف والترويع بين السكان.
ويأتي هذا التصعيد المفزع في وقت تتفاقم فيه معاناة المدنيين جراء استمرار الحصار الخانق وتشديد القيود على حركتهم، ما يعيق وصول الإمدادات الأساسية ويتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأشار التقرير إلى استهداف أحياء وقرى متعددة في تعز، بما في ذلك عزلة جارة بمديرية المسراخ، والأقروض، ومشرعة وحدنان، وحصبان، وعصيفرة، والمشراح، ومنطقة السجن المركزي، وقرى مديريات جبل صبر، ما يعكس استهدافاً ممنهجاً للبنى التحتية المدنية والنسيج الاجتماعي.
ووصفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الحصار المفروض على المحافظة بأنه يزيد من معاناة السكان ويجعل تنقلهم، خاصة في حالات إسعاف المصابين، أمرًا بغاية الصعوبة عبر الطرق الجبلية الوعرة.
في ختام تقريرها، حملت الشبكة مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الموثقة وتداعياتها الإنسانية الكارثية، داعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لكشف ملابسات كل من خطط لهذه الجرائم وأمر بتنفيذها، ومحاسبتهم، بما في ذلك المسؤولون القياديون. وأكدت الشبكة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم ويزيد من ألم الضحايا والمعاناة الإنسانية.