أخبار محلية

الجوف: جبهة استراتيجية جديدة للجيش اليمني في عمق المعقل الحوثي

اخباري نت- اخبار اليمن 07/11/2026 11:10 230 مشاهدة
الجوف: جبهة استراتيجية جديدة للجيش اليمني في عمق المعقل الحوثي

تتجه الأنظار إلى محافظة الجوف، حيث يشن الجيش اليمني عمليات عسكرية متقدمة في عمق المعقل الحوثي، مما يشير إلى تحول استراتيجي في مسار المعركة نحو الجبهة الشرقية. هذه التطورات تأتي بعد شهر من تركز المواجهات في السواحل الغربية، وتعكس أهمية المحافظة في حسابات القوات المسلحة الهادفة إلى تخفيف الضغط عن مدينة تعز.

يكتسب الموقع الجغرافي لمحافظة الجوف بعداً استراتيجياً بالغ الأهمية في سياق الحرب الدائرة. تقع المحافظة على مقربة من محافظات صعدة وعمران وصنعاء، التي تشكل العمق التاريخي والبشري للمشروع الحوثي. كما تتيح حدودها مع صحراء الربع الخالي خيارات مناورة للقوات الحكومية.

تُعتبر الجوف، بمساحتها الشاسعة وتضاريسها المتنوعة، ثغرة استراتيجية تهدد الأمن الحوثي، لا سيما مدينة الحزم، المركز الإداري للمحافظة. يشير المحللون العسكريون إلى أن السيطرة على الحزم ستمهد الطريق أمام توسع القوات الحكومية في باقي المديريات، وتخفيف الضغط عن جبهات أخرى مثل تعز والساحل الغربي.

يؤكد الخبراء أن التقدم في الجوف، إذا ما استمر، سينعكس إيجاباً على جبهات أخرى، كون المعركة تنتقل إلى العمق الاستراتيجي للميليشيات. كما أن تطهير المواقع المستعادة من الألغام يمثل أولوية لتأمين التقدم ومنع الهجمات المعاكسة. وقد تمكن الجيش بالفعل من السيطرة على جبال الدحيضة، فاتحاً الطريق باتجاه مدينة الحزم.

وتبرز أهمية مناطق استراتيجية داخل الجوف مثل المتون والمطمة، لارتباطهما بطرق حيوية تؤدي إلى محافظتي عمران وصنعاء. وتشير المعطيات إلى أن التضاريس في الجوف قد تكون أسهل للقوات الحكومية مقارنة بمحاور أخرى، مما يفتح آفاقاً لتطويق العاصمة صنعاء وعزل صعدة.

على الرغم من المكاسب الميدانية، لا تخلو المهمة من التحديات. يقر المحللون بأن سهولة التضاريس قد لا تترجم بالضرورة إلى انتصار سريع دون خطط محكمة وعمليات متزامنة، مشيرين إلى خطورة التضاريس الصحراوية التي تتطلب تأميناً وإمداداً كثيفاً. ومع ذلك، يبقى تحرير الحديدة والساحل الغربي محوراً أساسياً لكسر شوكة الحوثيين، بينما قد تكون الجوف الجبهة التي ستشعل فتيل النهاية للميليشيات.