السبت - 07 نوفمبر 2026 - 12:15 م بتوقيت عدن
عدن الغد - خاصأكد مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، أسامة القصيبي، أن التطورات الأخيرة في اليمن أثرت بصورة كبيرة على جهود المشروع، مع عودة ميليشيا الحوثي لزراعة الألغام والعبوات الناسفة في مناطق سبق تطهيرها بالكامل، ما يفرض تحديات ميدانية جديدة أمام عمليات إزالة الألغام وتأمين حياة المدنيين.
وقال القصيبي، في تصريح نقلته منصة «قل ودل» الإعلامية السعودية، إن إعادة زراعة الألغام في المناطق المطهرة تمثل أحد الأساليب المنهجية التي تتبعها ميليشيا الحوثي، مشيراً إلى أن المناطق التي تدخلها الميليشيا لا تمر عليها 24 ساعة قبل أن تُزرع بكميات هائلة من الألغام والعبوات الناسفة، حتى قبل مغادرتها. وأضاف أن الحجم الفعلي للألغام المزروعة في اليمن لا يزال غير معروف في ظل غياب خرائط وإحصائيات رسمية دقيقة، لافتاً إلى أن التقديرات السابقة تحدثت عن وجود نحو مليوني لغم، غير أن عمليات الزراعة المستمرة تجعل تحديد حجم التهديد الراهن أكثر صعوبة.
وفي سياق متصل، أعلن القصيبي أن مشروع «مسام» تمكن خلال الأسبوع الماضي من تجاوز حاجز إزالة 600 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة من الأراضي اليمنية، في إنجاز نوعي تحقق بفضل جهود الفرق الهندسية والتضحيات الجسيمة التي قدمها العاملون في الميدان.
وأوضح أن «مسام» مشروع سعودي خالص، تموله حكومة المملكة العربية السعودية بالكامل، ويعمل تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منذ انطلاقه في منتصف عام 2018، مشيراً إلى أن المشروع دخل عامه التاسع في تنفيذ عمليات ميدانية تتسم بأقصى درجات الخطورة والتحدي.
ولفت إلى أن الألغام والعبوات الناسفة زُرعت بصورة عشوائية وفي نطاقات واسعة شملت المناطق السكنية، المزارع، المدارس، مداخل المساجد، ومصادر المياه، مما يشكل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين ويعرقل عجلتهم اليومية. وأكد القصيبي أن جهود المشروع ذات طابع إنساني بحت، وتهدف إلى حماية النساء والأطفال وكبار السن، وتمكين النازحين من العودة الآمنة إلى مناطقهم، فضلاً عن تطهير الأراضي الزراعية ومناطق الرعي والطرق الحيوية لإعادة الحياة الطبيعية.
واختتم بالتأكيد على أن مشروع «مسام» سيواصل رسالته الإنسانية لنزع الألغام وتأمين حياة المدنيين في اليمن، رغم تعاظم التحديات والصعوبات الميدانية.