وسّعت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية أنشطتها التوعوية والميدانية في عدد من المحافظات ضمن فعاليات أسبوع السلامة الدوائية العالمي 2026 مستهدفة المؤسسات التعليمية والصحية والكوادر الطبية والصيدلانية وشرائح المجتمع بهدف تعزيز ثقافة التيقظ الدوائي وترسيخ الممارسات الآمنة والرشيدة في استخدام الأدوية.
وشملت الأنشطة محافظات حضرموت الساحل وشبوة وسقطرى ولحج ونفذها مسؤولو ومنسقو التيقظ الدوائي بالمحافظات بالتنسيق مع المركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية وبالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والصحية ومنظمات المجتمع المدني.
ففي محافظة حضرموت الساحل نفّذ مسؤول التيقظ الدوائي الدكتور أحمد باوزير سلسلة من الأنشطة التوعوية تضمنت ندوة علمية لطلاب الجامعات بعنوان «السلامة الدوائية» برعاية الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية وتمويل مؤسسة البادية للتنمية والأعمال الإنسانية وتنفيذ مركز الرواد الجامعي تناولت الأخطاء الدوائية والآثار العكسية والتفاعلات الدوائية وأهمية الاستخدام الرشيد للأدوية ومفهوم التيقظ الدوائي ودوره في رصد مشكلات سلامة المستحضرات الطبية وحماية المرضى.
كما نفّذ زيارة ميدانية إلى المستشفى الجامعي التقى خلالها المدير الفني للمستشفى وبحث معه سبل تعزيز أنشطة التيقظ الدوائي وتفعيل آليات الإبلاغ عن الآثار العكسية للأدوية ومشكلات جودة المستحضرات الطبية وشملت الزيارة أقسام النساء والولادة وترقيد النساء والعناية المركزة والأطفال إلى جانب لقاء الكوادر التمريضية وتوعيتها بأهمية الاكتشاف المبكر للأعراض والتفاعلات الدوائية والإبلاغ عنها.
وفي إطار الوصول المباشر إلى المجتمع نفّذت الهيئة بالشراكة مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة حضرموت نزولاً توعوياً إلى حديقة مكلا بارك بمشاركة الدكتور أحمد باوزير والدكتورة أحلام الشرفي والدكتورة إشواق بن منيف ونخبة من طلاب وطالبات المستوى السادس بقسم الصيدلة السريرية تضمن توزيع المنشورات الإرشادية وتنفيذ مسابقات تفاعلية وتقديم التوعية لمرتادي الحديقة حول الاستخدام الآمن للأدوية وطرق الإبلاغ عن الأعراض الجانبية بما في ذلك التعريف بتطبيق السلامة الدوائية وآليات الاستفادة منه.
وفي محافظة شبوة نفّذ مسؤول اليقظة الدوائية الدكتور مهدي ناصر العمري محاضرة توعوية في كلية الطب بمدينة عتق استهدفت الطلاب وعرّفت بمفهوم اليقظة الدوائية وأهميتها في متابعة مأمونية الأدوية ودور الإبلاغ في الكشف المبكر عن الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام المستحضرات الطبية.
كما شهدت محافظة سقطرى محاضرة توعوية نفّذها الدكتور باسم مديهن في كلية المجتمع استهدفت طلاب كلية التمريض وركزت على الاستخدام الآمن للأدوية ومراقبة الأعراض والآثار الجانبية التي قد تظهر لدى المرضى والتعريف بمشكلات جودة المستحضرات الطبية وآليات الإبلاغ عنها.
وفي محافظة لحج نفّذ مسؤول التيقظ الدوائي الدكتور جمال عواس نزولات ميدانية توعوية إلى مستشفى ردفان العام بمدينة الحبيلين ومستشفى حالمين الريفي استهدفت إدارتي المستشفيين والأطباء والصيادلة ومختلف الكوادر الصحية وجرى خلالها التعريف بمفاهيم التيقظ الدوائي وأهمية رصد الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية غير المرغوب فيها والإبلاغ عن الحالات المشتبه بها وفق الآليات المعتمدة.
وتضمنت النزولات توزيع المنشورات والملصقات التوعوية ونسخ من الدليل الوطني للتيقظ الدوائي بهدف تزويد الكوادر الصحية بالمعلومات والإرشادات اللازمة وتعزيز قدراتها على تطبيق ممارسات التيقظ الدوائي داخل المنشآت الصحية.
وأكدت الأنشطة بمختلف مساراتها الأكاديمية والميدانية والمجتمعية أهمية توسيع مشاركة الطلاب والشباب والكوادر الطبية والتمريضية والصيدلانية في نشر الثقافة الدوائية وجعل الإبلاغ عن الآثار الجانبية والمشكلات المرتبطة بجودة الأدوية جزءاً أساسياً من الممارسة المهنية والمسؤولية المجتمعية لما يمثله ذلك من أهمية في الاكتشاف المبكر للمخاطر والحد من الأضرار المحتملة وحماية المرضى.
وتأتي هذه الأنشطة في إطار توجهات الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية ممثلة بالمركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية لتعزيز منظومة التيقظ الدوائي الوطنية وتوسيع نطاق الشراكة مع الجامعات والكليات والمؤسسات الصحية والمجتمعية في المحافظات وترسيخ ثقافة الإبلاغ عن الأعراض الجانبية باعتبارها ركيزة أساسية لضمان مأمونية الأدوية وتحسين جودة الرعاية الصحية.