خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت , 7 نوفمبر ,2026-10:50 مساءً
أصدرت هيئة الفكر والإرشاد الديني بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت 7 نوفمبر 2026م، بيان إدانة واستنكار لمحاولات توظيف المنابر الدينية للنيل من هوية شعب الجنوب وقضيته الوطنية وتضحيات أبنائه.
وقالت الهيئة في بيانها إنها تابعت باهتمام بالغ ما شهده مسجد السلفيين بحي السكنية بمدينة الشعب في العاصمة عدن، أثناء خطبة يوم أمس الجمعة، من حالة جدل وتوتر بين الخطيب والمصلين، على خلفية ما تضمنته خطبة الشيخ مختار العدني من عبارات ومضامين أثارت اعتراضات واستياءً في أوساط المصلين.
وأوضحت الهيئة، وفقاً للإفادات والمعلومات المتداولة بشأن الواقعة، أن الخطبة تضمنت إنكار وجود قضية شعب الجنوب، والتأكيد على أن اليمن واحد، الأمر الذي أثار حالة من الاحتقان داخل المسجد، على خلفية ما اعتبره المصلون مساساً بهويتهم الجنوبية وتجاهلاً لقضية شعبهم وتضحياته.
وشددت الهيئة على أن المنابر الدينية أمانة ومسؤولية شرعية وأخلاقية، ويجب أن تظل منابر للعبادة ونشر الوعي ومحاربة الظواهر السلبية، وأن تؤدي رسالتها في تعزيز قيم الأخوة والتماسك المجتمعي وتوحيد الصفوف، بعيداً عن إثارة الخلافات السياسية أو المساس بهوية المواطنين أو استفزاز مشاعرهم.
وأكدت أن الهوية الجنوبية حقيقة تاريخية ووطنية وثقافية واجتماعية راسخة، وأن قضية شعب الجنوب قضية وطنية ترتبط بتاريخ شعب الجنوب وخصوصيته وإرادته وتطلعاته المشروعة، وأن إنكارها أو الانتقاص منها لا يغير من حقيقتها، ولا ينتقص من حق شعب الجنوب في التعبير عن إرادته وتحديد مستقبله.
كما أكدت أن احترام قضية شعب الجنوب يقتضي احترام التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناؤه على امتداد مسيرتهم النضالية، والتي تجسدت في قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين، دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم وحقوقهم وتطلعاتهم الوطنية المشروعة.
*وأعلنت الهيئة في بيانها ما يلي:*
*1-* إدانة واستنكار كل خطاب ديني يتضمن الإساءة إلى أبناء الجنوب أو إنكار هويتهم وقضية شعبهم أو الانتقاص من تضحياتهم، أو توظيف المنابر الدينية لاستفزاز مشاعرهم.
*2-* دعوة مكتب الأوقاف والإرشاد بالعاصمة عدن، باعتباره الجهة المسؤولة عن المساجد، إلى الوقوف بمسؤولية أمام ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقوانين واللوائح، ووضع حد لمثل هذه التجاوزات التي قد تؤدي إلى إثارة الفتنة.
*3-* دعوة خطباء المساجد والدعاة إلى الالتزام برسالة المنبر الديني، وتجنب توظيفه في المناكفات السياسية، والعمل على تعزيز قيم الأخوة والتسامح والتعايش والسلم المجتمعي.
*4-* التأكيد على ضرورة صون حرمة المساجد وقدسية المنابر، وعدم تحويلها إلى ساحات للصراعات السياسية أو الفكرية أو الحزبية.
*5-* دعوة المواطنين والمصلين إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة، والتعامل مع أي تجاوزات عبر القنوات القانونية والمؤسسية المختصة، بما يحفظ حرمة بيوت الله والسكينة العامة.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن المنابر الدينية ينبغي أن تظل منارات للهداية والصلاح وجمع الكلمة، وأن مسؤولية القائمين عليها تقتضي احترام هوية شعب الجنوب وقضيته الوطنية وتضحيات أبنائه.
---
تحب أعمل لك صورة لهذا الخبر؟