متابعات خاصة :
تتفاقم الكارثة المعيشية والاقتصادية في العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، وسط موجة غير مسبوقة من أعطال وخروج آلاف السيارات والمركبات والمولدات الكهربائية عن الخدمة، جراء ضخ الميليشيا كميات ضخمة ومتجددة من البترول الإيراني المغشوش والتالف.
وعلى الرغم من جبل الشكاوى والتحذيرات الواسعة من تداعيات هذا الوقود "المضروب" الذي دمر المحركات، تعمدت الميليشيا ضخ مزيد من هذه الكميات المغشوشة إلى المحطات التجارية التابعة لها ولمنشآت شركة النفط الخاضعة لسيطرتها، جارةً المواطنين قسراً نحو استخدامه وتحمل فاتورته الباهظة.
جرعتان سعرستان وبترول "إيراني مجاني"
ولم تكتفِ الميليشيا بتدمير سيارات المواطنين ببنزين مغشوش يُعتقد أنه وصل عبر الصفقات المشبوهة والمنح الإيرانية المجانية، بل فرضت زيادة سعرية كارثية بمعدل "جرعتين" على المشتقات النفطية؛ ما أدى إلى قفزة جنونية في أسعار الدبة البنزين (سعة 20 لتراً) من 9,500 إلى 11,400 ريال، والديزل من 9,500 إلى 13,000 ريال.
سباحة عكس التيار العالمي
يأتي هذا التعنت السعري في وقت تواصل فيه أسعار النفط العالمية انهيارها؛ إذ هبط خام برنت إلى مشارف 92 دولاراً للبرميل (مقارنة بـ 116 دولاراً سابقاً)، وتراجع خام غرب تكساس إلى قرابة 87-97 دولاراً، في حين يتمسك الحوثيون بتسعيرة تعسفية تصل ببرميل النفط في صنعاء إلى 215 دولاراً، متذرعين بمبررات واهية حول استيراد مخزون سابق بأسعار مرتفعة، في محاولة مفضوحة للتغطية على جباية الأموال الطائلة من دماء ومعاناة المواطنين المنهكين