الأحد - 08 نوفمبر 2026 - 11:46 ص بتوقيت عدن
عدن الغد/ متابعات:قال مستشار وزير الإعلام، فهد طالب الشرفي، إن جماعة الحوثي استغلت السنوات الأربع الماضية من فترة الهدنة في إعادة ترتيب صفوفها، ومراكمة الأموال والأسلحة والمجندين، بدعم وتمويل إيراني، استعداداً لجولة جديدة من التصعيد العسكري.
وأوضح الشرفي، في مقال له، أن التصعيد الحوثي الأخير استهدف جبهات ومناطق محددة مسبقاً، بهدف تحقيق اختراقات ومكاسب عسكرية سريعة، وصناعة ضغط سياسي وإعلامي على الحكومة الشرعية والقوى الوطنية، والتأثير على ثقة اليمنيين بقواتهم المسلحة.
وأشار إلى أن الجماعة تسعى، من خلال هذه التحركات، إلى إظهار نفسها كقوة عسكرية يصعب هزيمتها، وتحقيق مكاسب ميدانية توظفها في فرض هدنة جديدة، بما يتيح لها إعادة ترتيب أوراقها والحصول على مكاسب إضافية.
وأضاف أن استهداف الأعيان والمطارات في المملكة العربية السعودية يعكس، بحسب تقديره، اندفاع الحوثيين نحو التصعيد دون أفق سياسي واضح، محذراً من أن استمرار الحرب قد يفضي إلى تداعيات عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية تتجاوز حسابات الجماعة.
ولفت الشرفي إلى أن التصعيد الحوثي يأتي، وفق قراءته، في محاولة لإفشال الجهود اليمنية والإقليمية والدولية الرامية إلى توحيد الصفوف وترتيب الوضع الداخلي ودعم الحكومة الشرعية، مشيراً إلى أن المواجهات امتدت إلى عدد من الجبهات، بينها الساحل وتعز والصبيحة وذوباب والضالع والجوف ومأرب والبيضاء وصعدة وحجة.
وأكد أن المواقف الرسمية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية بشأن عملية «فجر اليمن» تعكس، وفق تعبيره، التوجه نحو استعادة صنعاء وصعدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشدداً على أهمية التمسك بهذا الهدف وعدم السماح بتجاوزه عبر أي تسويات أو وساطات سياسية جديدة.
واختتم الشرفي مقاله بالتأكيد على أن حسم المواجهة مع الحوثيين يمثل، من وجهة نظره، قضية مصير ووجود، داعياً إلى تعزيز تماسك الصف الوطني ومواصلة الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة.