أخبار محلية

تبون: الجزائر تتمع بالاستقلال والسيادة وترفض الارتباط بفرنسا

تبون: الجزائر تتمع بالاستقلال والسيادة وترفض الارتباط بفرنسا
سياسة

يونس بورنان - الجزائر - العين الإخبارية

شدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، على أن بلاده "تتمتع بالاستقلال والسيادة" وترفض "أي تبعية لفرنسا مهما كان نوعها أو توقيتها". 

 وبمناسبة "عيد العلم" الذي يوافق الذكرى الـ80 لوفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسسة "جمعية العلماء" (16 أبريل/نيسان 1940) التي ناضلت ضد الاستعمار الفرنسي.

وفي رسالة وجهها بالمناسبة، قال الرئيس  الجزائري إن "الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا حتى لو أرادت".

وسرد ملخصاً عن نضال الراحل بن باديس المرتبطة بمحاربة الاستعمار الفرنسي، وذكر بأنه "حارب حتى آخر رمق من حياته كل المخططات الاستعمارية الفرنسية لطمس الهوية الوطنية، وهدم عقيدة الأمة، ومحاولة القضاء على لغتها، وإفساد أخلاقها، وتشويه ثقافتها، وتصدى لخطط الإدماج بقوة حين صرخ في وجه المحتل الغاصب".

وقرر ترميم جميع المساجد العتيقة في الجزائر، في مقدمتها "الجامع الأخضر" بمحافظة قسنطينة الواقعة شرقي البلاد ومسقط رأس الشيخ عبد الحميد باديس، وهو المسجد الذي كان يلقي فيه الدروس في التفسير والحديث.

الراحل عبد الحميد بن باديس

يأتي ذلك، في سياق أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا، يقول عنها مراقبون إنها "مثقلة بإرث الماضي" من ملفات الذاكرة أو كما يسميها خبراء بـ"عقدة الماضي الاستعماري"، والتغييرات المتسارعة في دواليب الحكم بالجزائر وسياساتها تجاه "نفوذ مستعمر الأمس" وفق تقارير إعلامية في البلدين.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قدمت الجزائر، بداية الشهر الحالي تقريرا إلى الأمم المتحدة تضمن أعداد ضحايا الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي التي بلغت نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري منذ استقلال البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن التقرير يؤشر على أن العلاقات الجزائرية الفرنسية مقبلة على عهد جديد.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية، نهاية الشهر الماضي، السفير الفرنسي كزافييه دريانكور، لإبلاغه "احتجاج الجزائر الشديد على التصريحات الكاذبة ضدها التي نقتلها إحدى القنوات التلفزيونية بفرنسا".

وطلب صبري بوقادوم من السفير الفرنسي "نقل هذا الاحتجاج إلى أعلى السلطات في بلده"، معربا عن "أسفه لكون هذه القناة تصر على تشويه صورة الجزائر في الوقت الذي يجب أن تنصب كل الجهود على محاربة تفشي جائحة كورونا".

ووفق بيان الخارجية الجزائرية، فتم إبلاغ سفارة الجزائر بباريس لمباشرة إجراءات "رفع دعوى قضائية ضد القناة التلفزيونية والضيف الذي أدلى بتصريحات مسيئة للجزائر".

لقاء الرئيسين الجزائري والفرنسي في برلين

ومنذ توليه رئاسة البلاد، نهاية العام الماضي، تبنى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "خطاباً تصادمياً" مع باريس وفق متابعين، واتهم في مناسبات عدة "دوائر فرنسية مشبوهة" بمحاولة زعزعة استقرار بلاده والعودة بها إلى سنوات العشرية السوداء، ووصفها بـ"الجهات التي لم يعجبها استقلال الجزائر عن فرنسا".

يشار إلى أن فرنسا والجزائر لهما تاريخ مليء بالتوترات بينهما خاصة فيما يتعلق بتداعيات الحقبة الاستعمارية (5 يوليو 1830 - 5 يوليو 1962) والذي أعلنت الجزائر في فبراير الماضي وقف التفاوض حول 4 ملفات تاريخية عالقة بينهما.

وتتعلق تلك الملفات بالأرشيف الجزائري، الذي ترفض السلطات الفرنسية تسليمه، واسترجاع جماجم قادة الثورات الشعبية قبل 1954، الموجودة في متحف الإنسان بباريس، وتعويض ضحايا التجارب النووية التي أجرتها فرنسا بين عامي 1960 و1966، وملف المفقودين خلال ثورة التحرير (1954-1962).