يواجه نادي الرجاء البيضاوي المغربي موقفاً غريباً فيما يخص أزمة إصابة عدد كبير من لاعبيه، (8 لاعبين)، بفيروس كورونا المستجد، قبل لقاء الزمالك المصري في إياب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا الذي كان مقرراً له السبت القادم.
الزمالك عاد من ملعب الرجاء بفوز صعب 1-0 في لقاء الذهاب مطلع الأسبوع الحالي، ليضع قدما في النهائي، لكن مصير لقاء الإياب بات غامضاً بعد الإعلان عن إصابة 8 من لاعبي الرجاء بـ كوفيد 19.
وبات الرجاء مهددا بعدم خوض إياب نصف النهائي الأفريقي، بعدما أصيب أغلب لاعبيه بفيروس كورونا، ومنعته وزارة الصحة المغربية من السفر للقاهرة، مطالبة الفريق بالكامل بدخول الحجر الصحي لمدة 7 أيام، مما يعني عدم تمكنه من خوض المباراة، حال إقامتها في موعدها السبت المقبل.
وينتظر أن تجتمع لجنة الطوارئ بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، الأربعاء، للبت في مصير إياب نصف النهائي الأفريقي.
ولو تطرقنا لحالات مشابهة لما حدث في قارات العالم فيما يخص تأجيل مباريات بسبب فيروس كورونا، سنجد أن الاتحادات القارية رفضت مبدأ التأجيل واعتبرت الفريق الذي لا يلعب أو حتى غير قادر على توفير الحد الأدنى من اللاعبين، (11 أساسي و3 بدلاء)، منسحبا.
فلامنجو البرازيلي
نادي فلامنجو البرازيلي من جانبه، عانى من تفشي الفيروس بإصابة 16 لاعبا في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، ظهرت مسحاتهم إيجابية.

وطلب فلامنجو عبر نائب الرئيس للشؤون القانونية رودريجيو رودنشي من الاتحاد البرازيلي، تأجيل لقاء الفريق في الدوري ضد بالميراس، ولكن الطلب قوبل بالتأجيل.
ولكن القصة بدأت حين عانى 7 لاعبين من فيروس كورونا قبل لقاء برشلونة الإكوادوري في كوبا ليبارتادورس، لكن المباراة لعبت في موعدها، والغريب أن الفريق البرازيلي فاز 2-1، حيث رفض اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "كونيمبول" التأجيل أو حتى التفسير لرفض الطلب.
الكونيمبول من جانبه رفض التعليق على الواقعة مؤكداً أن: "الأمر مسألة داخلية".
تمهيدي أبطال أوروبا
في واقعة مشابهة لواقعة الزمالك والرجاء، تم اعتبار فريق دريتا من كوسوفو خاسرا 3-0 أمام لينفيلد الإيرلندي الشمالية في تمهيدي دوري أبطال أوروبا للموسم الحالي 2020-2021.

كان من المقرر أن تقام المواجهة على ملعب محايد في سويسرا في 11 أغسطس/آب الماضي، ولكن لوجود إصابتين في فريق دريتا، أجبرت السلطات السويسرية، وضع الفريق الكوسوفي في حجر صحي، ومن ثم قرر "اليويفا" اعتبار لينفيلد فائزاً 3-0.
الضحية الأكبر
كان فريق الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا هو الضحية الأكبر لفيروس كورونا، بعدما استبعد من البطولة التي يحمل لقبها، رغم حقيقة تأهله لدور ثمن النهائي، بسبب عدم استكمال القائمة المطلوبة (13 لاعبا) قبل لقاء شباب الأهلي دبي الإماراتي، في ختام دور المجموعات.
وكان الهلال طعن ضد قرار الاتحاد الآسيوي باستبعاده من البطولة، لا سيما وأن مباراته الأخيرة لن تؤثر على تأهله للدور التالي، لكن طلبه قوبل بالرفض.

قرار استبعاد الهلال واعتباره منسحبا كان غريبا، لأن الفريق بالفعل حضر إلى أرض الملعب لكن دون وجود عدد كافي من اللاعبين لخوض اللقاء (9 لاعبين فقط).
الكاف
فريق حسنية أغادير المغربي من جانبه، عانى من إصابة 7 لاعبين بالفيروس التاجي، قبل لقاء مواطنه نهضة بركان في نصف النهائي ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية.
وطلب مصطفى أشرف مدرب حسنية أغادير تأجيل اللقاء، استنادا على بروتوكول الكاف الذي يمنح الحق في تأجيل المباريات حال وجود 7 حالات، على حد تعبيره.
الصحافة المغربية أكدت أن الكاف رفض طلب التأجيل، وبالفعل أقيمت المباراة في موعدها وانتهت بفوز بركان 2-1، وتأهله للنهائي لمواجهة بيراميدز المصري.