أخبار محلية

الجنوب الليبي يكشف خداع "السراج ورفاقه": تركونا للسوق السوداء

الجنوب الليبي يكشف خداع "السراج ورفاقه": تركونا للسوق السوداء

رغم الثروات الموجودة في الجنوب الليبي إلا أنه يعاني نقصا شديدا في إمدادات السلع والمحروقات والسيولة منذ قرابة 6 شهور.

ورغم زعم حكومة الوفاق غير الشرعية، الخميس الماضي، إرسالها قوافل السلع و المحروقات للبلديات الجنوبية إلا أن جميع إجراءاتها ظلت حبرا على ورق وسط سخط كبير بين الأهالي.


ووصلت أسعار بعض السلع في السوق السوداء إلى أضعاف أسعارها عشرة مرات فثمن إسطوانة الغاز في المستودعات المدعومة من قبل الدولة الليبية دينارين و نصف، بينما يصل سعرها بالسوق السوداء إلى قرابة 120 دينار.

وانتهى الحال بالمواطن الجنوبي بين الهجرة إلى الشمال أو البقاء في مناطق منعدمة الخدمات أقل ما يقال عنها أنها مناطق منكوبة.

وقال محمد عبدالكريم من سكان منطقة حوض مرزق " إن الأهالي يهاجرون للشمال بالتدريج هربًا من ضنك الحياة ونقص الامدادات والسلع وانتشار السوق السوداء في أغلب مناطق أقصى الجنوب الغربي".

أضاف عبدالكريم لـ"العين الإخبارية" أن المناطق الجنوبية تشهد تحولا في الطبيعة الديموغرافية حيت أن مكونات من دول الجوار أخدت تغزوا بعض المناطق و تشتري مساحات واسعة من الأراضي.

و لفت عبدالكريم إلى ان المستشفيات أيضًا لا توجد بها خدمات وأن أقرب مستشفى للمواطن في مناطق الصحراء الجنوبية هو مركز سبها الطبي الذي يبعد 400 كلم عنهم.


و"تعاني مستشفيات الجنوب الليبي من إهمال متعمد من قبل وزارة الصحة بحكومة فايز السراج غير الدستورية، ما أدى إلى إغلاق البعض وعجز البعض الآخر عن تقديم خدماته"

وأكد عبدالكريم على أن المناطق كلها مستاءة من التمييز الذي تتبعه حكومة الوفاق التي تفرض حصار جائر على بعض المناطق التي رفضت سياساتها.

و في ذات السياق، قال الناشط المدني إبراهيم مولاي التارقي، إن الجنوب الليبي تحول لمكان يصعب العيش فيه لأسباب متعددة أولها انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة و أخرها انقطاع امدادت السلع و المحروقات في المنطقة التي تحولت إلى مركز لتجارة السوق السوداء من كل حدب و صوب.

أضاف التارقي لـ"العين الإخبارية" أن أهالي المنطقة الجنوبية مستائين من سياسيات السراج الانتقائية مع بعض البلديات و تغييبه لدور الخدمي للمواطن في نطاق البلديات الواقعة في أقصى الصحراء و التي تعاني أزمة مضاعفة نتيجة انتشار السوق السوداء و محلات بيع العملة الليبية بالمضاربة.

يعيش في الجنوب الليبي جنوب ليبيا قرابة 400 ألف نسمة، 97% منهم من القبائل العربية، و3% الباقية من مكوني الطوارق والتبو، ويرتبط الجنوب الليبي بحدود طويلة مع دولتي تشاد والنيجر.