وأضاف أن "مساعي النظام الإيراني وأداته ميليشياالحوثي لاستهداف اللغة العربية وإحلال اللغة الفارسية جزء من مخطط استهداف هوية اليمن وعروبته وإرثه الحضاري، وتوطين الثقافة والفكر الإيرانيين المنحرفين، ضمن المخطط التخريبي في المنطقة ووهم استعادة الإمبراطورية الفارسية".
ويتلقى الحوثيون دعما إيرانيا متواصلا بالمال والسلاح والمستشارين في مواجهة التحالف العربي وحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن الحرس الثوري الإيراني وبعض الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة يقدمون مساعدات لوجستية لميليشيات الحوثي.
واعتبر وزير الإعلام اليمني أن "المساعي الإيرانية لبسط الهيمنة على القطاع التعليمي والثقافي في اليمن غزو ثقافي فارسي ممنهج، ظهر بوضوح مع تأسيس قسم اللغة الفارسية في جامعة صنعاء، وإعداد مناهج لتجريف الهوية وتخريج الإرهابيين، واستقبال عدد من العناصر الحوثية في إيران وإعادتهم قنابل مفخخة".
وأفادت وسائل إعلام محلية خلال حفل تخريج أول دفعة من قسم اللغة الفارسية المستحدث بالجامعة بأن ميليشيات الحوثي أقرت تعليق الدراسة في كل من قسم اللغة الفرنسية وآدابها، وقسم اللغة العربية، وقسم التاريخ والعلاقات الدولية، وقسم الجغرافيا، وقسم الفلسفة، وقسم الآثار والسياحة، وقسم المكتبات وعلم المعلومات.
وذكرت أن الجماعة تعتزم بصورة نهائية إغلاق كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وهي خطوة خطيرة تستهدف بحسب أكاديميين المنظومة التعليمية في اليمن.
ولم تكتف إيران بافتتاح قسم للغة الفارسية بالجامعة، الذي تقول تقارير إنهخطوة تعود إلى العام 2016،بل تعمدت إطلاق اسم قاسم سليماني عليه، وهو القائد بالحرس الثوري الذي اغتالته القوات الأميركية في العراق في 2 يناير 2020.
ورأى وزير الإعلام اليمني أن "إطلاق اسم قاسم سليماني على إحدى دفعات التخرج من كلية اللغات بجامعة صنعاء ارتهان واضح لميليشيات الحوثي في وجه عدو اليمن التاريخي، ومحاولة لتوطين اللغة الفارسية في مناطق سيطرتها وصناعة حالة من التبعية اللغوية والفكرية في أوساط الشباب اليمني".
واختتم الإرياني تغريداتهبالقول إن "الغزو الثقافي وحروب اللغات لا تقل خطرا عن الحروب العسكرية" داعيا الشعب اليمني إلى مواجهتها بحزم والتصدي لهذه الخطوات التدميرية وحماية هوية الشعب والحفاظ على الهوية التاريخية للبلد، و"فرض حالة من التحصين للمجتمع من الانحلال والتبعية المطلقة للمشروع الفارسي".