قرر مجلس الأمن والدفاع السوداني، الأحد، تشكيل لجنة عليا للتقصي والتحقق في أحداث الجنينة غربي دارفور.
وارتفعت أعداد قتلى أعمال العنف، التي شهدتها مدينة الجنينة غربي دارفور إلى 48 شخصا، في حصيلة جديدة لنقابة الأطباء السودانية.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن بيان للنقابة تأكيدها أن الأحداث الدموية لا تزال جارية، مخلفة أيضاً 97 جريحا، ويتوقع ازدياد هذه الحصيلة.
واندلعت أعمال العنف "إثر مشاجرة بين شخصين خلفت اثنين من القتلى وجرح آخرين وحرقا لبعض المنازل المبنية بالمواد المحلية".
وعاشت مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور السودانية يومين داميين، إثر فتنة قبلية جديدة اندلعت بالمنطقة، خلفت قتلى وجرحى.
وأمس السبت، قررت الحكومة المركزية بالخرطوم، إرسال وفد رفيع بقيادة النائب العام تاج السر الحبر إلى الجنينة، فيما تم حظر تجوال شامل بالمدينة ضمن محاولات لاحتواء أحداث العنف.
وتعود تفاصيل الأحداث، وفق روايات متطابقة لشهود تحدثوا لـ"العين الإخبارية"، إلى اندلاع أعمال العنف يوم الجمعة، إثر مشاجرة عادية بين شخصين قام أحدهما بتسديد طعنات إلى الآخر ما أدى لوفاته في اليوم التالي متأثرا بجراحه.
شهود العيان أكدوا أن مجموعات قبلية مسلحة هاجمت مشرحة مستشفى الجنينة ومعسكر كريندق للنازحين المحاذي للمدينة والذي يسكنه الشخص القاتل، واعتدت على العزل ما خلف قتلى ومصابين يجري حصرهم، بجانب تشريد الآلاف.
وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها معسكر كرينديق الذي يأوي قبيلة المساليت وقبائل أخرى لهجوم مسلح في أقل من عام، وكانت أحداثه الأولى خلفت 52 قتيلا وتشريد 30 ألف شخص، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.