مع عودة أسعار النفط للارتفاع فوق 61 دولارا، تجددت آمال شركات النفط العالمية في تجاوز أسوأ أعوامها على الإطلاق.
وحققت توتال الفرنسية أرباحا تفوق التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي، إذ استقرت أسعار النفط، لكن ضربة ناجمة عن خفض قيمة أصول بسبب جائحة كوفيد-19 دفعتها لتكبد صافي خسارة 7.2 مليار دولار لعام 2020 بأكمله.
وشأنها شأن نظيراتها، عانت شركة النفط والغاز العالمية في ظل تهاوي استهلاك الوقود إبان الجائحة. وسجلت توتال بالفعل القدر الأكبر من رسوم بنحو 10 مليارات دولار، تشمل تلك المرتبطة بخفض قيمة أصول في أصولها للرمال النفطية بكندا، في النصف الأول من العام الماضي، وعلى أساس معدل، بلغ صافي الدخل 4.06 مليار دولار للعام.
وقالت المجموعة إن التوقعات تظل تكتنفها الضبابية وإنها تستهدف خفضا آخر للتكاليف بقيمة 500 مليون دولار في 2021، بعد أن وفرت 1.1 مليار دولار في العام الماضي.
وأعلنت توتال، التي تستثمر بكثافة في شراء أصول الطاقة المتجددة، أنها تعتزم تغيير اسمها إلى توتال إنرجيز في تعبير عن مسعاها للابتعاد عن اعتمادها على النفط والغاز.
وأوضحت المجموعة أنها أنفقت بالفعل ما يزيد عن ملياري دولار على استحواذات في قطاع الطاقة المتجددة هذا العام، متجاوزة استثمارات العام الماضي.
وانخفض صافي الدخل المُعدل للربع الرابع، الذي يستبعد بعض البنود غير المتكررة، 59% مقارنة مع نفس الفترة قبل عام إلى 1.3 مليار دولار. لكن ذلك مثل تحسنا من انخفاض أكبر في الربع السابق وزاد عن توقعات المحللين، مما يختلف عن بعض الشركات المناظرة ومن بينها شل.
وبالرغم من تجاوز النفط حاجز 60 دولار للبرميل، إلا أن ذلك ربما لا يكفي هذا وحده لإنقاذ شركات البترول التي تعاني ماديا من وضع "يرثى له"، كما تقول فايننشال تايمز.
وتشير الصحيفة إلى أن "شركات إكسون موبيل وشيفرون وبي بي وشل سجلت مجتمعة خسائر بأكثر من 50 مليار دولار العام الماضي، إذ أدى تدهور الطلب الناتج عن الوباء إلى انهيار أسعار الخام، مما أجبرها على التراجع عن خططها للإنفاق"، وتسبب كذلك في تفكير إكسون وشيفرون في الاندماج معا.
ومن المتوقع أن تواجه الشركات الضخمة صعوبات في إعادة صياغة نفسها ليس كعمالقة نفط، بل كشركات ذات إسهام متزايد في الطاقة النظيفة. الحل هو الاندماج أو الاستحواذ بالطبع، لكن بأي شكل؟ هذا هو السؤال الذي تطرحه فايننشال تايمز بالتزامن مع الخسائر الهائلة لشركات البترول العملاقة، والتي ربما تتسبب في عمليات دمج ضخمة.