أكد الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن القطاع الصناعي في الإمارات يشارك بمسيرة التنمية الاقتصادية.
وأسهمت المؤسسات الصناعية في الإمارات في بناء منظومة صناعية تملك كل مقومات النمو، وفي تنويع القاعدة التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني لضمان استدامته وتعزيز قدرته لدفع المسيرة التنموية للإمارات خلال العقود الماضية.
وأوضح أن استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تمثل برنامجاً شاملا للمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام، وأن إطلاق هذه الاستراتيجية يعكس اهتمام حكومة الإمارات بهذا القطاع الحيوي والعمل على توفير كافة مقومات النجاح التي تضمن له المساهمة الفاعلة في ترجمة الرؤية المستقبلية للدولة الساعية إلى بناء منظومة اقتصادية راسخة وقوية يشكل القطاع الصناعي المحرك الرئيسي فيها.
وثمّن عالياً الرؤية السديدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن دولة الإمارات، ومن خلال الفكر الاستشرافي للقيادة الرشيدة، حريصة على تطوير قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ورفده بالمقومات والعناصر التي تُمكّنه من مواجهة المتغيرات والتحديات، باعتباره دعامة رئيسة للاقتصاد.
وتابع قائلاً: "يشكل (مشروع 300 مليار) نقلة نوعية في القطاع الصناعي في دولة الإمارات حيث يستهدف هذا البرنامج الوطني رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي إلى 300 مليار درهم، ورفع الإنتاجية، وخلق المزيد من فرص العمل للمواطنين، وبما يعزز القدرات والمزايا التنافسية للصناعات الوطنية الحالية والمستقبلية على المستويين المحلي والعالمي".

كما أشار إلى أن "التحدي الأبرز الذي واجهته البشرية في عام 2020 خلال تفشي جائحة (كوفيد-19) قد دفع الدول حول العالم إلى إعادة تحديد أولوياتها، وأن توجيهات القيادة في دولة الإمارات كانت باستمرار التركيز على ضمان تنافسيتنا وتميزنا، وبقاء الإمارات في المراكز الأولى عالمياً فيما تستعد للمستقبل وللخمسين سنة المقبلة. وقام فريق العمل في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بإجراء دراسة واسعة والتواصل مع مختلف الجهات المعنية بالقطاع لوضع هذه الاستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى المساهمة في إرساء دعائم اقتصاد وطني مستدام ومتنوع يعتمد على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الحيوية، وبناء القدرات في الصناعات المستقبلية".
وعن أهداف المشروع الذي يشكل استراتيجية وطنية متكاملة للقطاع الصناعي، قال: "نسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من الخصائص الفريدة والمزايا التنافسية التي تتمتع بها الإمارات كوجهة اقتصادية عالمية، ونعمل على توفير كافة سبل الدعم لرواد الأعمال والمستثمرين بما يشمل الإطار التشريعي المتطور والبنية اللوجستية والتسهيلات وحلول التمويل المرنة".
وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تشمل العمل على تطبيق برنامج القيمة الوطنية المضافة على مستوى الدولة للمساهمة في إعادة توجيه المصروفات إلى الاقتصاد المحلي، وخلق المزيد من الفرص أمام الشركات الإماراتية، كما سيتم العمل على تطوير منظومة المواصفات والمقاييس لدعم المنتجات الوطنية محلياً وكذلك تصديرها إلى مختلف أنحاء العالم".