أخبار محلية

حمدوك بقيادة الجيش السوداني .. رسائل للداخل والإقليم

حمدوك بقيادة الجيش السوداني .. رسائل للداخل والإقليم

لأول مرة منذ توليه رئاسة الوزراء بالسودان، أجرى عبدالله حمدوك زيارة إلى القيادة العامة للجيش، في حدثٍ بدا مختلفا ومهما حسب متابعين.

زيارةٌ فتحت الباب أمام تساؤلات بشأن الرسائل التي أراد رئيس الوزراء إيصالها، خاصة وأن الخطوة أتت في ظل تطورات كبيرة في الساحة المحلية والإقليمة وتحديات متعاظمة تعتري مسار الإنتقال.

دلالاتٌ كثيرة تخللت جولة حمدوك بقيادة الجيش أقلها، وفق مراقبين، إعطاء صورة مشرفة للعالم حول نموذج الشراكة الناجحة بين المدنيين والعسكريين وأن أطراف الحكم الانتقالي تعمل بتناغم وإنسجام، ما يقود إلى بناء قاعدة صلبة للانتقال.


رئيس الوزراء نفسه، صرح بهذه الدلالة لزيارته إلى قيادة الجيش، مؤكدا أن خطوته تأتي في سياق "النموذج السوداني للشراكة بين المدنيين والعسكريين والذي تعمل الأطراف خلاله بتناغم."

وشدد حمدوك خلال مؤتمر صحفي اثناء الزيارة، أن السودان ماض في بناء جيش وطني موحد مهني، احترافي، وأن ذلك يمثل واحدا من أولويات الفترة الإنتقالية، معتبرا زيارته لقيادة القوات المسلحة بداية لحوار بغرض تحقيق هذا المسعى.

واعتبر المحلل السياسي السوداني، شوقي عبدالعظيم، أن زيارة حمدوك لقيادة الجيش "أعطت عدة رسائل للداخل والخارج، ولكنها حملت في طياتها رسالة قوية للمجتمع الدولي حول عدم وجود أي نزاع أو خلاف بين شركاء الحكم من العسكريين والمدنيين."


ويقول شوقي في حديث لـ"للعين الإخبارية": "أبدى المجتمع الدولي خلال الفترة القليلة الماضية مخاوف من سير الإنتقال في السودان إثر تباين بين شركاء السلطة، لكن وجود رئيس الحكومة المدنية وسط العسكريين في دارهم يعطي رسائل طمأنة للعالم ويحفزهم على المشاركة الفاعلة بمؤتمر المانحين المقرر عقده في باريس مايو المقبل".

وتعطي الزيارة أيضا، وفق عبدالعظيم، رسائل للجارة إثيوبيا فحواها أن المكونين المدني والعسكري متحدان حول القضايا المصيرية خاصة ملفي سدالنهضة والحدود التي يحتدم خلاف كبير بينهما.

ولم تخل خطوة رئيس الوزراء السوداني من دلالات ورسائل للداخل، بحسب الخبير شوقي عبدالعظيم، عندما تحدث ومن داخل قيادة القوات المسلحة عن ضرورة بناء جيش وطني موحد، فهو بذلك خاطب رغبة قادة الجيش الحادبين على مصلحة الوطن بإنهاء مظاهر تعدد القوات.


خلال الزيارة، التقى رئيس الوزراء في زيارته بكبار قادة الجيش السوداني، واستمع إلى تقرير حول تكوين القوات المسلحة وتأهيلها وفروعها، بحضور القائد العام ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.

وليس ببعيد، يقول المحلل السياسي عمرو شعبان إن زيارة حمدوك لقيادة الجيش أزالت كثير من الغيوم عن الشراكة السياسية بين العسكريين المدنيين، وأعطت مؤشرات قوية حول وحدة وانسجام أطراف الحكم الإنتقالي.

وشدد شعبان خلال حديثه "للعين الإخبارية" أن عدد من الوزراء رافقوا حمدوك في زيارته لقيادة الجيش، مما يدل على مناقشة موضوعات ذات صلة بإدارة اموال المؤسسة العسكرية لتحقيق الإستفادة الكلية فيها.

وقال إن "إظهار وحدة أطراف الحكم الانتقالي مهم لطمأنة المجتمع الدولي الذي يسعى الى مضي عملية الإنتقال بسلاسة".