

كتب / علي منصور مقراط
قبل أذان الفطر اصطحبت الأخ العزيز عبدالقادر باجميل مدير مكتب الصحة والسكان بمديرية زنجبار م/أبين لزيارة أخرى للاعلامي المناضل سالم الحاج السكرتير الصحفي للرئيس سالمين في منزله بحي إنماء .
ذهبت لإيصال مساعدة مالية علاجية مرسله من شخص وطني حر اشترط عدم ذكر اسمه اعلامياً وقال بالحرف الواحد : مافي لها داعي ابداً الرجل اهملناه طوال سنين والآن نمن عليه بمبلغ تافه لم يأتي إلا بمناشده منك وليس بمبادرة منا.
واضاف : علينا ان نخجل ولك كل الشكر الجزيل أنت شخصياً لسعيك لتلمس هموم ومعاناة الرجال الشرفاء الذين خدموا الوطن
عموماً وصلنا الشقه أنا والاخ باجميل واستقبلنا نجله أمير ووجدنا العزيز سالم قاعداً على كرسيه لكن وضعه الصحي لم يكن على مايرام كقبل ليلتين من زيارتي الأولى. كانت زوجته حاضرة ونحن نتجاذب الحديث عن آخر المستجدات لمتابعة علاجه وفي إنتظار رد الرئاسة وجهود طيب الذكر دولة ألدكتور احمد عبيد بن دغر رئيس مجلس الشورى في متابعة منحة علاجيه .
في تلك الأثناء طرق الباب شخص وإذا به يدخل علينا الشاب الخلوق ياسر نجل عطر الذكر اللواء الركن محمد ناصر أحمد وزير الدفاع الأسبق يحمل رسالة مساعده الاستاذ القدير سالم الحاج. ارسلها الرجل بهدوء وصمت ولم يحب ذكر اسمه كصاحبنا الذي قلنا إنه اشترط عدم ذكر ذلك اعلامياً والاثنان من خيرة رجال الدولة سابقاً حفظهم الله ورعاهم واطال أعمارهم
.في مقالتي عن زياراتي الحزينة السابقة للمناضل الشريف الصحفي الكبير سالم الحاج وجدت ردود فعل غير مسبوقة على المستوى الشعبي والرسمي ومن الرموز السياسية الوطنية التاريخية قيادة دولة الجنوب السابقين والمسؤولين في عهد الوحدة وعلى رأسهم الرئيس علي ناصر محمد والدكتور أحمد عبيد بن دغر وآخرين.
تحدثت أسرة الحاج عن قصتها مع محافظ أبين اللواء أبوبكر حسين ولن أكتب التفاصيل وقد سمع ذلك الأخ العزيز عبدالقادر باجميل وهو أحد المسؤولين بالمحافظة وبإمكانه إيصال ذلك للمحافظ بأمانة وشجاعه وايضاً عن زيارة خزانه سالم ربيع علي سالمين لهم في شقتهم قبل مدة وعن موقف نجل الرئيس الجنوبي الخالد الشهيد سالمين محافظ عدن السابق وعن شكرهم لرجل الدولة الوفي الدكتور أحمد عبيد بن دغر عندما كان رئيسأ للحكومة بعد وصولهم من صنعاء. لكن ابعد بن دغر وتوقفت إجراءات عودة وضع الرجل الوظيفي ودرجته كوزير وسجل ضمن النازحين من صنعاء براتب زهيد لايتجاوز 80 الف ريال ويصرف بعد كم شهر وهي الحالة المأساوية الإنسانية المحزنة التي يعيشها سكرتير صحفي لأشهر رؤساء دولة الجنوب آنذاك .
نحب نشير هنا أننا لم نستقبل أية إتصال من محافظ عدن الاستاذ احمد لملس ويبدو أنه لم يصله مانشر ويعاني من تقصير وسلبية مكتبه الإعلامي فيما السكرتير الإعلامي لمعالي وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان أخبرني بتحويل المناشدة للوزير وفي إنتظار الرد ووصلتني رساله من مدير المؤسسة الاقتصادية العميد سامي السعيدي وارجو إعادة قراءة ماكتب صح.
وهناك أحد تجار مودية دثينه تفاعل سريعاً أفضل من الكثير من المسؤولين. وكنت أتوقع أن تبادر قيادة المجلس الانتقالي وإن كان لم يشر إليها بل تلتقط ذلك كون الرجل مناضل جنوبي كبير ومن حملوا على عاتقهم راية بناء دولة الجنوب بعد الاستقلال ومازال هؤلاء لايفقهون معنى دولة مستقلة من الاحتلال البريطاني البغيض.
ختاماً وضع هذا الهرم الإعلامي المخضرم الوطني النزيه مؤلم وتقع على صاحب كل ضمير أخلاقي ورجولي الوقوف معه قبل فوات الاوان وقبل السباق على المراثي وبيانات النعي والتعازي والتغني بتاريخة النضالي طوال سفر حياة حافلة بالعطاء لنصف قرن والله على ما نقوله شهيد
