كانت معرفتنا به رحمه الله منذ ثلاثة عقود من الزمن في سهول السوادية ووديان دمنة خدير وصحراء الويغ في الجماهيرية الليبية مهندسا وذو نشاط وحركة وابتكارات تولدت من وجودنا في حدود تشاد والصحراء التي لاترى لها نهاية وانقطعت بنا السبل من آي تواصل مع العالم إلا مع محيطنا العسكري والطائرة التي تزودنا يوم الثلاثاء من كل اسبوع بالغذاء ومتطلبات الحياة حينها كان العميد الركن محمد صالح قشول ركن الاتصال ولكون ذلك تخصصه ابتكر وسيلة اتصال لالتقاط اذاعة عدن من اجهزة الاتصال وبدون آي جهاز راديو وكانت حينها تبث محاكمة مناصري الزمرة انذاك في محاكم عدن العسكرية
وتلك المرحلة السياسية التي انهكت الجنوب وجاءت على الكثير من الكوادر العلمية والعسكرية والسياسية والتي لم يتعض منها الجنوبيين حتى اليوم ولاننا في الجنوب عندنا ازمة عقول وحكم حيث تلاشت دولة قوية متماسكة تملك جيش نوعي وكوادر كانت على خطوة من غزو الفضاء كرواد ..
رحم الله العميد الركن محمد صالح قشول من كوكبة كبار الكوادر العسكرية المخضرمة التي عايشت مراحل سياسية طويلة عرفناه قائدا عسكريا و شاعر ومهندس يجيد كثير من المواهب ومتابع للوضع السياسي وساخرا بما آلت الية الامور ومعاناة الشعب الذي تجرع مرارة الحرمان وشغف العيش والتشرد لم يحظى بتاريخه الطويل باي اهتمام من وزارة الدفاع والحكومة حيث عانى كثير من الامراض ولم يجد فرصة للعلاج خارج البلد ومناشدته الاخيرة كونه صديق لفخامة الرئيس هادي حتى الحادث المروري الذي فارغ الحياة بسببه رحمه الله واسكنه فسيح جناته ويلهم ذوية الصبر والسلوان وأنا لله وأنا إليه راجعون