دشن صباح اليوم الأحد بقاعة محكمة الإستئناف بأبين ، اللقاء الموسع برئاسة فضيلة القاضي / قيصر محمد محسن العيدروس رئيس محكمة الإستئناف بمحافظة أبين ، وبحضور رؤساء وقضاة المحاكم الأبتدائية بعموم مديريات م/أبين ، وبحضور منتسبي السلطة القضائية بالمحافظة ، دشن العام الجديد 1443 هـ .
وفي بداية اللقاء رحب فضيلة القاضي / قيصر العيدروس بجميع الحضور ناقلًا لهم التهاني والتبريكات بحلول العام الهجري والقضائي الجديد ، متمنيًا للجميع الصحة والعافية والنجاح والتوفيق في مهام اعمالهم ، وأن يكون هذا العام القضائي عامًا مميز مليئ بالعزم والثبات والنشاط من قبل جميع رؤساء وقضاة المحاكم في عموم المديريات ، وكذا لجميع الموظفين لما من شانه تحقيق اعلى مستوى في الإنجاز القضائي .
وفي إطار اللقاء طالب فضيلته جميع الزملاء ورؤساء المحاكم الأبتدائية بالعمل على الأشراف المباشر في اغلاق السجلات القضائية بشكل عام للعام القضائي 1442هـ ، وفتح السجلات للعام القضائي الجديد بشكل عاجل ، موضحًا بأن العمل القضائي في عموم المحافظات المحررة قد توقف منذ أكثر من ستة اشهر نتيجة لأضراب الذي دعاء إليه نادي القضاة في مطلع شهر فبراير 2021 ، والذي كان سببه عدم تمكين مجلس القضاء الأعلى من حقوقهم المشروعة قانونًا سوء بالتأمين الصحي أو توفير الحماية الأمنية لأعضاء السلطة القضائية ومقرات المحاكم .
وإضاف فضيلته عن أمتناع صرف العلاوة سنويًا منذ زمنًا طويل وغيرها من المطالب الحقوقية المشروعة ، والذي كفلها قانون السلطة القضائية رقم ( 1 ) لسنة 91 ميلادية وتعديلاته ، مشيرًا بأن تلك المطالب ظل اعضاء السلطة القضائية يدعون إليها منذ وقت طويل ولم تتم الإستجابة لها من قبل مجلس القضاء وكلنا نتفق جميعًا على رفع تلك المظالم ومنح جميع اعضاء السلطة القضائية ومنتسبيها حقوقهم المشروعة قانونيًا .
واضاف فضيلة القاضي / العيدروس بأن السلطة القضائية تمر بمنعطف خطير جدًا يجب تداركه قبل فوات الآوان وهي السلطة والمؤسسة العدلية للمجتمع وتعتبر الملاذ الآمن لجميع شرائح وفئات المجتمع وتمثل أحدى أعمدة سلطة الدولة اليمنية الرئيسية وفقًا لتركيب السياسي للدولة والمكونة وفقًا للدستور من ثلاث سلطات ، السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية و السلطة القضائية ، فأنهيار أحد دعائم هذه الأعمدة لمكونات سلطة الدولة يترتب عليه انهيار منظومة السلطة المركزية ، لذلك فـ السلطة القضائية صارت اليوم تمر بمنعطف خطير يجب على الجميع كلاً من موقعه العمل على الحفاظ على انهيار هذه السلطة ومؤسسة تمثل ميزان العدالة وهي الملاذ الآمن لكافة ابناء المجتمع اليمني ، ونقولها بكل شفايفة بان هناك اخفاقات ومظالم كثيرة تمس جميع اعضاء السلطة القضائية ومنتسبيها ولم يتم رفع تلك المظالم ومعالجتها منذ وقتًا طويل من قبل مجلس القضاء الأعلى ، علاوة على ذلك عدم إعادة هيكلة نظام الأجور لجميع القضاة بما يتماشى مع التطورات و التحديات والتعقيدات الإقتصادية ، فـ راتب القاضي صار اليوم لا يكفي ولا يساوي شيئًا امام الأرتفاع المستمر في مطلبات الحياة اليومية ، نتيجة لتدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية ( الريال اليمني) امام العملات الأجنبية وهناك من الاشكاليات والتعقيدات في متطلبات القاضي الحياتية واليومية والتي بحاجة الى معالجتها بشكل عاجل لكي يشعر القاضي بالأكتفاء لتوفير لقمة العيش الكريمة .
ودعاء فضيلته القاضي / العيدروس جميع الزملاء اعضاء السلطة القضائية الى فتح صفحة جديدة يسودها الوئام والتقارب اكثر من إي وقت مضى لإصلاح بيت العدالة في ظل هذه الظروف والمرحلة الصعبة التي تمر بها بلادنا بصفة عامة والسلطة القضائية بصفة خاصة ، كما دعا فضيلته من خلال هذا اللقاء القيادة السياسية ممثلًا بخامة المشير / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية للعمل وبشكل عاجل على إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى لحفظ ماء وجه السلطة القضائية قبل انهيارها بالكامل ، معبراً عن أمله بأن يكون هذا العام الجديد عام تصحيح جميع الاختلالات ودفع المظالم وتمكين جميع اعضاء السلطة القضائية ومنتسبيها من حقوقهم المشروعة والقانونية .