أسئلة كثيرة يطرحها البعض، من وقت لآخر، حول حرب صيف 1994 في اليمن، ومصير صالح منصر السييلي الذي عينه نائب رئيس الجمهورية حينها علي سالم البيض، محافظا لعدن.
ومن هذه الأسئلة ايضا: لماذا قاد البيض حرب 1994 من منزله في المكلا وليس من عدن ؟
وماهي تداعيات لحظات المعركة الأخيرة ؟
وماسبب تنصل العطاس من مسؤوليته خلال فترة حكمه ؟
الأكثر قراءة:
ياسمين صبري تنشر صورة بالخطأ وتكشف عن منطقة حساسة في جسدها أثارت جنون المتابعين
السعودية مودل روز تظهر في فيديو فاضح على سرير النوم (شاهد)
====================================
279مراسه الطويل للغدر والخداع
قيادة علي سالم البيض لمعارك حرب 1994، من خارج العاصمة عدن، وتحديدا من منزله في المكلا بمحافظة حضرموت، كانت في الحقيقة من باب الحيطة والحذر والخشية من غدر رفاقه وأنصاره، ولمراسه الطويل مع الخداع والإيقاع والمؤامرات، وطعن عبدالفتاح من الخلف إحدى حلقات السلسلة الطويلة..
الساعات الأخيرة للمعركة
أما ساعات المعركة الأخيرة، التي شهدت هروب القيادات من عدن فقد أوجز جزئية منها أحد وكلاء وزارة الزراعة حينها في حديث مقتضب قال فيه أنه استأجر للسييلي (محافظ عدن حينها) قارب أحد جيرانه لخمس رحلات حمل خلالها أموالا اصطحبها السييلي معه إلى لنش كان ينتظره في البحر.
سحب كل أموال البنوك
وقال أن صالح منصر السييلي قد أخبره أن تعليمات البيض قضت بسحب كل مدخرات البنوك ونقل قيادة المعركة إلى المكلا.
أهم واغلى شخصية للبيض !
ولكن لم يحصل بعد ذلك شيء من هذا والبيض الذي ترك باقي القيادات في عدن تواجه مصيرها كل بمفرده كان يعرف أن الحرب قد انتهت وأن عليه أن يستقدم السييلي كأهم وأغلى شخصية وهنا ربما يذهب البعض إلى أن البيض قد أرسل من يستقبل السييلي في وسط بحر المكلا بمراسيم استثنائية ثم يعود بألاموال وحدها.
رحلة السييلي الغامضة ومقاطعة البيض رفاقه
من ساعة أبحر صالح منصر السييلي بالأموال قاطع علي سالم البيض كل رفاقه لقرابة عقدين وأغلق دونهم جميع الأبواب حتى نسي الجميع رحلة السييلي الغامضة، وهذه الواقعة حصلت ويعرفها معظم قيادات الحزب الاشتراكي اليمني.
اجتماع القيادات الهاربة
بعد الهزيمة مباشرة اجتمعت القيادات الهاربة في مصر وطالبت المهندس حيدر أبوبكر العطاس بتمويل المقاومة فأبلغهم أن البيض حمل معه جميع الأموال وأغلق تلفونه وامتنع عن التخاطب .. انتهى كلام العطاس.
قتل البيض للسييلي
رواية قتل البيض للسييلي غير متداولة وأكرر غير متداولة إلا انها مدعومة بالمعلومات والوقائع، ومنها أن كل القيادات قد خرجت من عدن بأمان عدى ذاك المحاط بالسرية والرعاية الذي حمل معه أسباب حتفه (صالح منصر السييلي).
ثم لماذا قاطع البيض كل قيادات الصف الأول ورفاقه في حرب صيف 1994، ولمدة سبعة عشر عام؟ وهذا سؤال في غاية الأهمية.
دور العطاس المشابه لدور لملس
ربما كان العطاس انتهازيا أو وصوليا أو مداهنا في ذاك الوقت ولكنه لم يكن صانع قرار.
وصحيح أيضا أن دور العطاس في تلك الفترة يشابه إلى حد ما دور حامد لملس (محافظ عدن الحالي) اليوم في العمل لدى ذات القبيلة وقد تخزن ذاكرة الأخير السياسية، مصير خطباء المساجد وأئمتها وأبو اليمامة وغيرهم، وقد يبرئ نفسه من أي فعل يتعلق بإدارة ملف الإغتيالات المفتوح حتى الآن غير أن مجرد قبول الرجلين بتمثيل دور الكومبارس يحملهما شطرا من المسؤولية.
حكى رئيس الوزراء الأسبق حيدر أبوبكر العطاس شيئا من صراعات الماضي المأساوية وقال إن علي البيض قتل الرئيس الاسبق عبدالفتاح اسماعيل.
رعاية موسكو لدار الأيتام!
وحكى الرئيس علي ناصر محمد، قبله شيئا عن اقتصاد الدولة الجنوبية وقال أن مصادر التمويل كانت تأتي من موسكو ومن المعسكر الإشتراكي
انتهى كلام علي ناصر.
وهذا يعني أن دار أيتام وليست دولة كانت ترعاها موسكو تفرق أيتامها بعد قطع المؤونة.
ترك الإمارات للأيتام في العراء!
سلمت الإمارات اليوم دار الأيتام للحراسات وتركت الأيتام في العراء .. واستعانت بجيش إعلامي مهول غابت وسط صخبه أصوات العقل و(سهلت ضجة السوق مهمة السارق).
مراحل نضال علي سالم البيض!
مراحل نضال علي سالم البيض منذ أن أمم البنوك الإحتكارية في عدن إلى أن عانقها في دبي ليس فيها من الصوفية ونقاء السريرة مايخرجه من دائرة اتهام أقرب الأصدقاء له.
أن تترك رفاقك في أتون المعركة وتهرب بالأموال ثم تغلق قنوات الإتصال معهم، كلام ينبغي تكراره حتى يأتي مفتاح اللغز.
ربما يكون حديث العطاس فيه من التعبير عن القهر ومضاضة خذلان ذوي القربى وخداع البيض له أكثر مما فيه من الحقائق لكنه لايجانب الصواب كثيرا.
