كما تطرقت إلى التطورات الخطيرة في إثيوبيا، وذلك بعد أن أعلنت الحكومة في أديس أبابا حالة الطوارئ في البلاد، ومطالبة السكان بحمل السلاح لمواجهة قوات ”جبهة تحرير شعب تيغراي“ التي باتت على مشارف العاصمة.
هدف مشترك
رأت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية في تقرير لها، أنه ”مع إعادة قبول نظام الرئيس السوري بشار الأسد على ما يبدو في العالم العربي مرة أخرى، تسعى إسرائيل وروسيا لإخراج إيران ووكيلها حزب الله من البلاد“.
وقالت الصحيفة ”تعمل إسرائيل على المهمة الصعبة المتمثلة في تدمير أحلام طهران بالهيمنة الإقليمية، وبناء جبهة ضدها لما يقرب من عقد من الزمان، وتنفيذ مئات الضربات الجوية في سوريا“.
وأضافت ”في الآونة الأخيرة، اتُهمت إسرائيل باستخدام صاروخ أرض-أرض، لضرب أهداف إيرانية خارج دمشق في هجوم نادر في وضح النهار.. وجاءت تلك الضربة في الوقت الذي اتُهمت فيه روسيا بضرب نحو 20 هدفا للمعارضة في محافظة إدلب.“
وتابعت ”لا تعلق إسرائيل على معظم الضربات المزعومة، لكنها اتهمت بتنفيذ ضربات حول دمشق وداخل الأراضي السورية، بما في ذلك شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية، ومنطقة البوكمال بالقرب من الحدود السورية العراقية“.
وبينت الصحيفة ”سمحت روسيا لإسرائيل بالحفاظ على حريتها في العمل فوق سوريا، طالما أنها لا تعرّض قواتها للخطر.. لكن موسكو بدأت أخيرا في الإبلاغ وإدانة الضربات الجوية الإسرائيلية المزعومة“.
وكشفت أن ”رئيس الوزراء نفتالي بينيت التقى أخيرا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية، وكان هذا أول اجتماع بينهما منذ أن تولّى بينيت منصبه. وبحسب مصادر، فإن الزعيمين اتفقا على استمرار سياسة إسرائيل تجاه سوريا، بما في ذلك الضربات الجوية“.
وأشارت إلى أن ”ضابطا كبيرا في سلاح الجو الإسرائيلي، قال إنه لم يتم إطلاعه على آخر المستجدات بشأن الاجتماع بين بينيت وبوتين، لكن من المحتمل أن يكون هذا هو المكان الذي وافقا فيه على العمل لإخراج إيران من سوريا“.
وأوضحت ”تدرك إسرائيل أن الولايات المتحدة هي أقوى حليف لها، إلا أن روسيا هي المؤثر الرئيس في الشرق الأوسط، وسوف يستمع الأسد إلى موسكو عندما يريد كسب أي شيء من العالم الخارجي“.
وقالت ”يُبذل جهد دولي أكبر للتوصل إلى تسوية في سوريا، من شأنها أن تسمح للدولة التي مزقتها الحرب بالبدء بإعادة البناء.. وتدرك موسكو أن هذا يعني طرد جميع القوات الأجنبية، وخاصة إيران ووكلاءها حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى.“
وأضافت ”كان إخراج إيران من المنطقة محورا مركزيا للجيش الإسرائيلي، وبينما كانت روسيا تغض الطرف عن تصرفات إيران في سوريا.. ولكن بالنسبة لإسرائيل، تعتبر مسألة حياة أو موت.. وبالنسبة لروسيا، فهي مسألة هيبة ونفوذ على الأسد.“
وتساءلت الصحيفة في نهاية تقريرها بالقول ”هل سيستمع الأسد لبوتين ويختار النفوذ الروسي بدلا من طهران؟ أو أنه سيقرر البقاء في معسكر إيران، والسماح لها بترسيخ قواتها وأسلحتها بشكل أكبر لحرب مستقبلية مع إسرائيل؟“.
مخاوف من امتداد الحرب الإثيوبية
ركز تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية على حالة التوتر الشديدة في إثيوبيا، بعد إعلان أديس أبابا حالة الطوارئ في البلاد، وسماحها للسكان بحمل السلاح في مواجهة قوات إقليم تيغراي التي تقترب من العاصمة، وقالت إن الوضع المتدهور يثير حالة من القلق في جميع أنحاء المنطقة، مع مخاوف من أن القتال قد يمتد إلى البلدان المجاورة، مثل: كينيا، أو إرسال موجات من اللاجئين عبر الحدود.
وأضافت ”ركز النقد الذي تم توجيهه لرئيس الوزراء، أبي أحمد أخيرا، على الحصار المشدد الذي يفرضه الأخير على إقليم تيغراي، والذي منع معظم إمدادات الغذاء والدواء من الوصول إلى منطقة، تقدّر فيها الأمم المتحدة أن 5.2 مليون شخص بحاجة ماسة إلى المساعدة، وأن 400 ألف يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة“.
وتابعت ”في أديس أبابا، بدأت قوات الأمن حملة اعتقالات جديدة بحق سكان تيغراي؛ ما أثار مخاوف من أعمال انتقامية على أساس عرقي في العاصمة مع اقتراب المتمردين، وفشل الجهود الدولية لإقناع الجانبين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات، ومُضي أبي أحمد قدما في العمليات العسكرية، على الرغم من الأدلة المتزايدة على أن جيشه يتعرض لضغوط ساحقة“.
من جانبهم، يقول سكان تيغراي، إنهم يقاتلون لكسر الحصار الذي يخنق منطقتهم ويجوّع شعبهم“.
ورأت الصحيفة في تقريرها، أن ”التطورات الخطيرة في البلاد قد تكون نواة حقيقية لحرب يمكن أن تهدد مستقبل إثيوبيا“.
في السياق ذاته، قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن ”الوكالات الإنسانية العاملة في تيغراي حذرت من أن مجاعة واسعة النطاق وشيكة تلوح في الأفق، بعد أن حذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات المساعدات لم تدخل المنطقة منذ الـ18 من أكتوبر الماضي“.
وأضافت ”من المتوقع أن يتم الكشف عن أول تحقيق مستقل بقيادة الأمم المتحدة في جرائم حرب محتملة اليوم الأربعاء، لكن العديد من المسؤولين الدبلوماسيين المطلعين على محتوياته، قالوا إن وصول المحققين أعاقته حكومة أبي أحمد المتعنتة“، مشيرين إلى أن حصيلة الصراع تقدّر بعشرات الآلاف.
وعن الأصداء الدولية، قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية في تقرير لها إن ”جيفري فيلتمان، المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي، حذّر من أن الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات ضد حكومة أبي أحمد في غضون أيام إذا لم تنه الصراع“.
ونقلت الصحيفة عن فيلتمان قوله إن ”إطالة أمد الحرب، والتهرب من مفاوضات حقيقية تؤدي إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار، ورفض وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لتجنب وقوع كارثة، هي أفعال تدفع إثيوبيا في تجاه خطير“.
ورأت أن ”الصراع الذي تسببت فيه حكومة أبي أحمد، دفع نحو 400 ألف شخص في تيغراي إلى المجاعة، وقتل آلاف المدنيين، وأجبر أكثر من 2.5 مليون شخص على الفرار من ديارهم“.
الانبعاثات العسكرية
وفي سياق تغطية قمة غلاسكو للمناخ، قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ في تقرير لها، إن ”الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ حث قادة العالم على القيام بدور أكبر في حساب الانبعاثات العسكرية لمواجهة عالم يزداد احترارا.“
وأضافت ”ترى الجيوش في جميع أنحاء العالم لسنوات، أن حماية مواطنيها تتعارض مع حماية البيئة، لكن وجود كبار قادة الدفاع، بمن فيهم الأمين العام لحلف الناتو، في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ أمس الثلاثاء، في غلاسكو يشير إلى أن هذا بدأ يتغير“.
وتابعت ”يأتي حضور ستولتنبرغ محادثات المناخ للمرة الأولى منذ جولته الأولى في عام 1995، بعد أقل من أسبوعين من تحذير وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والبيت الأبيض والمخابرات الأمريكية، من أن تغير المناخ يمثّل تهديدا كبيرا لأمن الولايات المتحدة.“
ونقلت الصحيفة عن ستولتنبرغ قوله ”تغير المناخ يُعد عاملا مضاعفا للأزمة، ويجبر الناس على الفرار، ويزيد المنافسة على الموارد النادرة، مثل: المياه، والأرض.. إنه يجعل العالم مكانا أكثر خطورة.“
وأوضحت الصحيفة، أن ”الناتو لا يلعب كمنظمة دورا رسميا في محادثات المناخ للأمم المتحدة، والتي يتركز جوهر عملها على ما يمكن أن تفعله الدول منفردة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. لكن خلال زيارة ستولتنبرغ التي استمرت يوما كاملا، التقى بمجموعة من القادة للتحدث معهم حول تغير المناخ، بالإضافة إلى المزيد من القضايا الأمنية التقليدية.“