الأكثر قراءة:
هذه العلامة تدل على بداية إصابتك بمرض السرطان.. إذهب الى الطبيب فوراً ولا تتجاهلها
مشروب جبار يقضى على انسداد الجيوب الأنفية والشخير نهائيا فى خلال 20 ثانية- تعرف عليه
نجمة سعودية شهيرة تعلن عن صلاة جديدة غير صلاة المسلمين.. شاهد كيف تؤديها - فيديو صادم
شاهد بالفيديو.. أمطار تنهمر على سيارة واحدة دون عشرات السيارات الملاصقة لها «مدهش جدا»
بالصور.. شاهد الفتاة التي سحرت الفنان عمرو دياب ولم يتمالك نفسه أمام جمالها الصارخ
إنهيار نجمة يمنية شهيرة بعد تسريب صورة صادمة لها: «احذفوها سريعاً» .. فيديو
هذه الأميرة العربية أجمل نساء الأرض.. لن تتخيل من هي وما هو سر طلاقها! - فيديو
====================================
7764�رب اللاجئين وازمة اللجوء ..كتب ..طه العامري
تزداد قضية اللجو واللاجئين حضورا في الذاكرة الدولية كأزمة قد تصل تبعاتها الى تفجير صراعات حدودية بين دول الترويكا الأوروبية والغربية ، بعد ان تحولت الظاهرة الى ( سلاح ) توظفه بعض الدول ضد بعضها في سبيل تحقيق مصالح هذه الدول وان على حساب القيم والمشاعر الإنسانية .
ظاهرة استخدام القضايا الإنسانية كسلاح بدت به الدولة التركية بزعامة اردوجان الذي عمل في بداية الازمة او المؤامرة على سورية باغراء المواطنيين العرب السورين في شرق سورية وفي محافظة درعا وحلب وحمص وحماة وبمساعدة المال الخليجي والدول الغربية وامريكا ، اقول بدت المؤامرة باغراء قطاع واسع من مواطني الجمهورية العربية السورية بالنزوح الى تركيا وبعض الدول العربية مثل الاردن ومصر ولبنان ودول عربية اخرى ، لكن كان لتركيا النصيب الاكبر من النازحين الذين كانت تركيا في استخدامهم لتحقيق مؤامرتها وحلفائها في تقسيم سورية بعد اسقاط نظامها ، لكن فشل المؤامرة وادراك الترويكا الغربية وامريكا فشل مخططهم في سورية وشعور تركيا بان ثمة متغيرات في مواقف حلفائها في المؤامرة وخاصة بعد سقوط نظام ( مرسي ) في مصر ، الامر الذي دفع تركيا التي كانت تراهن على استحداث مناطق امنة داخل سورية لتوطين النازحين كما زعمت وهي الخطوة التي احبطتها دمشق بسلسلة من قرارات العفو العام وتحرير المدن والقرى العربية السورية من جحافل الارهابيين والمرتزقة ومن ثم دعوتها لمواطنيها بالعودة الى منازلهم وقراهم ومدنهم مقدمة لهم كل الحماية والضمانات المطلوبة وهي خطوة اقدمت عليها دمشق لتقطع الطريق امام مخططات تركيا وحلفائها ، ولم تجد تركيا بد من اعادة توجيه ورقة النازحين نحو اوروبا بصورة ابتزاز مفادها إما تدفعوا الاموال المطلوبة او سنوجه النازحين نحوكم وهذا ما حدث ، حين بدت تركيا تنقل وبالحافلات الرسمية وبحماية اجهزتها الامنية المهاجرين والنازحين الى حدودها مع اوروبا بدءا من اليونان جاعلة من النازحين سلاحا تهدد به كل اوروبا ..
وقد تمكنت تركيا من حصد عواىد مالية ضخمة من اوروبا وامريكا ودول الخليج مقابل تحملها للنازحين وعدم السماح لهم بمغادرة اراضيها إلا إلى وطنهم الام .
الحكاية تتكرر اليوم بين دولة بيلا روسيا وبولندا ، فبلاروسيا مسنهدفة من قبل اوروبا على خلفية علاقتها بروسيا الاتحادية ، إذ وصل الى بيلا روسيا مجاميع كبيرة من النازحين والمهاجرين من سورية والعراق واليمن الذين اتجهوا نحو بيلاروسيا كمحطة عبور نحو اوروبا وليس للاقامة في بيلا روسبا ، وهذه المجاميع المهاجرة دخلت بيلا روسيا بطرق رسمية وبوثائق سليمة وعبر شركات الطيران الروسية والبيلاروسية التي اقلتهم من المدن التركية الى بيلاروسيا ومنها انجه هولاء المهاجرين عبر الحافلات الى الحدود البولندية غير ان السلطات البولندية اغلقت الحدود امامهم بدعم اوروبي وامريكي وبهدف احراج بيلاروسيا وروسيا وتحميلهم مسئولية ارتال النازحين والمهاجرين الذين بدورهم لايرغبون بالبقاء في ايا من الدولتين وهم محددين رغباتهم بالتوجه الى المانيا ..
بيد ان ازمة المهاجرين على الحدود البيلاروسية _ البولندية تحولت خلال ساعات إلى أزمة سياسية عاصفة تهدد بما قد يتجاوز حكاية مهاجرين ، خاصة بعد ان حشدت بولندا قواتها على حدودها مع بيلاروسيا مشفوعة بتهديدات اوروبية بفرض المزيد من العقوبات على بيلاروسيا وعلى شركة طيران ايرفلوت الروسية ومثيلتها البيلاروسية بذريعة نقل المهاجرين من تركيا التي بدورها طلبت من شركتي الطيران المذكورتين بايقاف نقل رعايا سورية والعراق واليمن من اراضيها الي بيلاروسيا ، روسيا الاتحادية دخلت بخط الازمة الى جانب بيلاروسيا في مواجهة التهديدات الغربية وارسلت قاذفات ووحدة انزال مظلي وطاىرات مراقبة بعد ان تلقت الاجهزة الروسية معلومات عن احتمال حدوث مغامرة اوروبية امريكية لزعزعة استقرار بيلاروسيا فيما اعلن الرئيس البيلاروسي اليوم عن رد فعل بلاده في حالة فرض عقوبات عليها ملوحا بقطع امدادات الغاز لاوروبا والذي يمر انبوبه عبر اراضي بيلاروسيا..؟!
وفيما تظل كل الخيارات قاىمة في سياق هذه الازمة ، فان ما يؤسف له هو ان تتحول ظاهرة الهجرة والنزوح الى سلاح يستغله البعض لتطويع البعض الاخر متجاهلين معاناة هولاء النازحين والمهاجرين الذين اجبرتهم الضروف الى مغادرة اوطانهم بحثا عن الامان والحياة الكريمة وهذا ما لا يتحقق لهم غالبا وان تحقق لبعظهم فبعد عذاب ومعاناة ومخاطر وتضحيات جسيمة مهما كانت حلاوة الاستقرار الذي قد يصلوا اليه فانه لايساوى حجم ما تختزله ذاكرتهم من معاناة وماسي تعرضوا لها خلال رحلة البحث عن الامان والحياة الكريمة .
ان ظاهرة الهجرة والنزوح وتداعياتها خلال الفترة الممتدة من عام 2011 م وحتى اليوم تكشف عن انحطاط انساني وقيمي واخلاقي وحضاري تميز به المجتمع الدولي الذي للاسف ورغم كل جراىمه الانسانية والاخلاقية لايزل يتشدق بالقضايا الانسانية ويرفع شعارات عن حقوق الانسان والعدالة الى اخر المصطلحات التي يتحدث عنها الغرب وامريكا اعلاميا ولكنهم مجردين من قيمها فعليا ولا علاقة لهم بها .