وجاء الهجوم الحوثي على تمركزات العمالقة في مرخة السفلى، الذي أسفر عن ارتقاء 11 شهيدًا، ليصب جام الغضب على المليشيات المدعومة من إيران، إلى جانب المليشيات الإخوانية الإرهابية التي تملك باعًا طويلة في الإرهاب على الجنوب.
الهجوم الحوثي على العمالقة جاء بالتزامن مع الكشف عن تفاهمات إخوانية حوثية، اعترف بها المدعو محمد البخيتي عضو ما يُسمى المجلس السياسي الأعلى التابع للمليشيات الحوثية، عندما نشر صورة تجمع قيادات حوثية مع قيادات إخوانية.
اللقاء الذي جاء في خضم تطورات ميدانية وسياسية متسارعة بينها إزاحة محافظ شبوة الإخواني محمد صالح بن عديو، وثّق ما يمكن النظر إليها بأنها تفاهمات حوثية إخوانية، تعزِّز الشراكة الخبيثة بين هذين الفصيلين، التي تحمل عداء ضخمًا ضد الجنوب وشعبه.
الإرهاب الحوثي المدعوم إخوانيًّا يعني أنّ الأوضاع في شبوة لن تهدأ وتيرتها ولن يخفت حجم إرهابها إلا من خلال الحرب على كلا الفصيلين، فمليشيا الشرعية التي ترفض الانسحاب من شبوة وتعرقل تنفيذ الشق العسكري من مسار اتفاق الرياض الموقع في نوفمبر 2019، يمثّل احتلالها لشبوة خطرًا مدقعًا لا يمكن تحمّله، تصل إلى حد تهديد وجودي للقضية الجنوبية.
إزاحة الإخوان أولًا سيتيح لقوات العمالقة التحرك بشكل ميداني دقيق والأهم من ذلك أن تكون التحركات آمنة على القوات الجنوبية، منعًا لاصطيادهم من قِبل التفاهم الحوثي الإخواني.