2022/02/14 الساعة 07:35 مساءً (خليجي نيوز / فضل عبدالله )
ورد إسم "المشاقر" في المعجم اليمني الذي ألفه المؤرخ اليمني الشهير الشاعر مطهر الإرياني: “إن (المشاقر) هي النباتات التي يتخذها الناس لتزيين رؤوسهم، وهي أضاميم الورد والريحان وغيره مما يتشقرون به طلباً للزينة والرائحة الطيبة".
وللمشاقر حكايات موغلة في الحب وصناعة البهجة وفي أعماق التاريخ اليمني، وتتموضع أشجارها على شرفات البيوت والبساتين المحيطة بها، لتلتف حولها فاتنات الدور في ساعات الأصيل وليالي الصيف والمناسبات والأفراح...
الأكثر قراءة:
جمالها يفوق الخيال .. هذه الطفلة الصغيرة تزوجها الرئيس السابق سرًا واخفاها عن الجميع
فنانة مشهورة تثير الجدل بحركات غريبة أمام الكعبة المشرفة - بالفيديو
إعتراف ناري.. جنات: أشتهيت كاظم السهر وعشنا قصة حب خيالية وحلمت بجورج وسوف - فيديو
نوال الزغبي تطل بروب الاستحمام والمتابعون يفقدون الصواب - بالصور
مي عمر تهز مؤخرتها بوصلة رقص ساخنة.. والجمهور ينادي زوجها - فيديو
نجمة مصر الأولى .. تزوجت 5 مرات ورفضت الإنجاب وكونت ثروة هائلة - وهذا أجرأ مشاهدها
دمر حياتها .. فنانة مشهورة تروي معاناتها من مشهد خلع ملابسها كاملة مع خالد يوسف - فيديو جريء
زوجة تامر حسني بمايوه شفاف وسط البحر في أجرأ إطلالة إغراء ... شاهد
ظهور ياسمين صبري تسبح بدون لباس داخلي.. وأبو هشيمة يفجر مفاجأة عن مهرها الخيالي - فيديو وصور
====================================
430وفي ليالي الأفراح والمناسبات، تحضر المشاقر كجزء أصيل على الخدود وبين جدائل الجميلات المنسدلة، معطرة الوجود والمساءات الباذخة بشذى الحب..
أسماء محلية متعددة يطلقها اليمنيون على “المشاقر” منها: الحباق، الريحان، الشذاب، الأوزاب، إلى جانب أشكال وألوان متنوعة من الزهور الفواحة والعابقة..
ونافست مشاقر فاتنات وفتيان ورجال اليمن، التيجان في مواضعها، حيث لا مكان لها إلا على الرؤوس أو بجوار الخدود المتوردة، سواء كانت مغروسة بشكل عمودي أو بشكل مستطيل أو بشكل أفقي..
ترمز إلى الجمال والقوة:
وشاب العطرية الطبيعية ذات الرائحة الجميلة تستخدم للزينة عند النساء والرجال على حد سواء، وترمز إلى القوة والجمال.
ويقوم الرجال، خاصة في الريف اليمني، بغرز أغصان المشاقر في طيات ما يتعممون به من “شالات” و”سمايط” و”دساميل” وحتى يغرزون الزهور والنباتات في فتحات كوافي الخيزران وقوافع “سعف النخل”.
رائحة عطرية:
ويقول الدكتور علي صالح الخلاقي في كتابه (معجم لهجة سرو حِمْيَر – يافع وشذرات من تراثها).. إن الشُّقر: اسم جامع لأنواع متعددة من نباتات الطيب ذات الرائحة العطرية، تزرع في أحواض خاصة بجانب البيوت، وكان يكثر استخدامها من قبل النساء على الرأس أو بين الثياب.
كما كان يتطيب بها الرجال خاصة في أيام الجمعة والمناسبات، بوضع غصون منها في عمائمهم، تُسمى “حُمْحُمَهْ” وهي الجزء المزهر من “الشقر” وجمعها “حماحم”.
العهد بالزواج:
ومن التقاليد الريفية القديمة المرتبطة بالمشاقر، إن الفتاة التي تأخذ “مشقراً” من يد شاب فإنها قد أعطته عهداً بأنها تقبل به زوجاً مستقبلاً، لذا كانت الفتيات يحرصن بشدة ألا يأخذن مشاقر من أي شاب مالم يكن هناك رغبة بالزواج به.
كما تغنى بها الكثير من الفنانيين في اليمن، حيث كتب شاعر اليمن الكبير عبد الله الفضول عن المشاقر قصيدته الشهيره التي غناها عندليب اليمن أيوب طارش عبسي والتي قال في أحد أبياتها: خدود مثل الورد ضوء الفجر أرواها.. وأعطاها المشاقر حرس..
وللمشاقر في اليمن عيداً، تحتفي فيه الأجيال بالحب وبتقاليد الأجداد، وابتدعوا لهذا العيد تاريخاً في 9 من سبتمبر/أيلول من كل عام.





