خلاف مصري حول مشاركة مباشرة للقاهرة في عمليات عسكرية ضد الحوثيين
كشفت مصادر مصرية، أن طلبا تقدمت به دول الخليج، للقاهرة بمشاركة عسكرية ميدانية، عبر قوات "الصاعقة" المصرية، لتنفيذ عمليات نوعية ومركزة فقط داعمة لقوات التحالف، وليس قيادة عمليات برية واسعة داخل الأراضي اليمنية.
وقالت المصادر إن هذا الطلب أنشأ خلافاً داخل دوائر صناعة القرار المصري.
وحسب موقع " العربي الجديد" فإن هذا الطلب الخليجي، قوبل برفض قاطع من قيادة المؤسسة العسكرية، التي تمانع الانخراط في أي عمل عسكري مباشر في اليمن، معتبرة أنه سيكون تكراراً لتجارب عسكرية فاشلة سابقة.
وقالت المصادر إنه "من غير المنطقي بعد سنوات الحرب الطويلة، والتي لم يحقق فيها الجيشان السعودي والإماراتي في اليمن النتائج والأهداف المعلنة، حتى الآن، أن يطلب من الجيش المصري التورط والدخول في حرب هناك، لأن النتيجة لن تختلف كثيراً عن الوضع الحالي، على الرغم من جاهزية القوات المسلحة المصرية العالية، واستعدادها القتالي رفيع المستوى".
ويتبنى فريق داخل دائرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمطلب الذي كان ستترتب عليه امتيازات ومساعدات اقتصادية سخية لمصر" بحد تعبير أحد المصادر.
وأشارت المصادر إلى أنه و"أمام الرفض من جانب قيادة الجيش المصري، للمشاركة بأية قوات قتالية في الأزمة اليمنية، جرى التباحث بشأن الوصول إلى صيغة وسط".
وأوضحت أن هذه الصيغة "تضمن عدم خسران الدعم الاقتصادي الخليجي من الإمارات والسعودية، في ظل ظروف اقتصادية راهنة صعبة تمر بها الحكومة المصرية، وكذلك لا تتصادم مع موقف المؤسسة العسكرية، الذي بدا واضحاً أنه يصعب زحزحته، خصوصاً أن السيسي نفسه كان على اقتناع به، لكن تحت ضغط الأزمة الاقتصادية، ومشورة دائرته المقربة بدأ في التعاطي معه".
وتضمّن الحل الوسط إرسال فريق من الخبراء العسكريين إلى جنوب اليمن
وأوضحت المصادر أن السيسي شخصياً هو الذي أدار الأمر مع المؤسسة العسكرية، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، ورئيس المجلس الأعلى العسكري.
وأشارت إلى أنه عبر اجتماع مع كبار القادة، تم التوصل إلى صيغة إرسال فريق من الخبراء العسكريين، مكون من 7 أشخاص، وصلوا إلى الأراضي اليمنية في الجنوب بالفعل الشهر الماضي، حيث انضموا إلى غرفة العمليات الميدانية هناك".
وتابعت: "إلا أن توقيت وصول فريق الخبراء لم يكن موفقاً، حيث وصل في أعقاب الضربة الأولى التي تلقتها الأراضي الإماراتية (يناير/كانون الثاني الماضي)، ما تسبب في إثارة غضب السعودية".