وأكدت الصين أنها تؤمن باحترام وحدة أراضي كافة البلدان، لكنها قالت إنها ترى أن الأزمة الأوكرانية لها خلفية تاريخية معقدة وخاصة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين للصحفيين في إفادة اليوم الجمعة: ”نتفهم مخاوف روسيا المشروعة المتعلقة بالقضايا الأمنية“.
وانتقد وانغ أيضا تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن أي بلد يدعم الغزو الروسي ”سيوصم بأنه شريك“، وقال إن البلدان التي تتدخل في الشؤون الخارجية لغيرها هي التي ستلطخ سمعتها.
وردا على سؤال بشأن ما إن كانت الصين مستعدة لزيادة مشتريات النفط الروسي بعد العقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا، قال وانغ: ”لم تكن العقوبات أبدا طريقة فعالة لحل المشكلات. نأمل أن تتعاون كافة الأطراف المعنية لحل المشكلات عبر الحوار والتشاور“.
وعلى صعيد الأزمة أيضا، يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة، على مشروع قرار يندد بروسيا لغزوها أوكرانيا ويطالب موسكو بالانسحاب الفوري وغير المشروط.
لكن الإجراء مآله الفشل لأن موسكو يمكن أن تستخدم حق النقض (الفيتو).
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قد طلب عدم الكشف عن هويته، قد قال أمس الخميس إن ”مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة سيحال بعد ذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأيام المقبلة“.
وقال المسؤول الأمريكي: ”نعتبر المجلس منبرا محوريا يجب أن يتم فيه إجبار روسيا على تبرير أفعالها“.
وأضاف المسؤول للصحفيين في إفادة عبر الهاتف: ”لن نتخلى عن مبادئنا… لن نقف مكتوفي الأيدي“.
وترى واشنطن وحلفاؤها أن هذا التصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن فرصة لمحاولة فرض عزلة على موسكو بسبب تحركاتها ويسعون للحصول على تأييد 13 صوتا على الأقل وامتناع الصين، حليفة روسيا، عن التصويت.
وقال المسؤول الأمريكي إن ”التحركات العدائية الروسية في هذه الحالة تحمل مخاطر بالنسبة للصين مثلها مثل أي طرف آخر“.
وأضاف: ”ليس في مصلحة الصين إقرار صراع مدمر في أوروبا وتقويض مبادئ السيادة ووحدة الأراضي التي تزعم أنها تلتزم بها بشدة“.
ويشدد نص مشروع القرار على سيادة واستقلال ووحدة أراضي أوكرانيا ويدعو لإيصال سريع وآمن للمعونات الإنسانية دون عراقيل لمن يحتاجها وفقا لما صرح به المسؤول الأمريكي.