2022/03/16 الساعة 10:10 صباحاً (خليجي نيوز- ميرنا الدمياطي )
«وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا»، بهذه الآية القرآنية وصف المولى عز وجل المنظومة البشرية، فالعالم ينقسم إلى شعوب وقبائل مختلفة، بعضها ملئ بالغرائب والعجائب.
وكلما تأملت في خلق الخالق تكتشف الكثير من الأسرار، والعجائب الكونية، التي عبر عنها المولى عز وجل في كتابه الكريم حيث قال «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق»، وحين خلقنا المولى عز وجل قال «ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم»، فما نراه في هذا الكون من عجائب ماهو إلا آية من آيات الله في خلقه.
الأكثر قراءة:
هل تعلم لماذا حرم الله زواج الأخوة في الرضاعة؟- العلم الحديث يكشف السر
تحذير علمي.. هذا المشروب المنتشر بكثرة يؤدي للسكتة الدماغية وأمراض القلب والكبد والسرطان والقولون وارتفاع ضغط الدم
ابنة فنان مصري شهير تعمل على عربة طعام في الشارع: مش هقول لله
خلطة فتاكة.. ضعها في المطبخ ستقضي على جميع الصراصير الصغيرة والنمل بسرعة فائقة
معجزة.. هذه السيدة تضع ورق الألمونيوم في الغسالة.. لو عرفتم السر وراء ذلك ستفعلون مثلها
لماذ نهى النبي عن دفن الموتى ليلاً ؟! - مذهل
كيف نعرف جواب صلاة الاستخارة؟.. وأي وقت أفضل لتأديتها؟
=====================================
1099
وفي السطور التالية، نتحدث عن أحد أغرب الشعوب على وجه الأرض، وهي قبائل «الهونزا»، أطول البشر عمرا، يعيشون حياة بدائية ولا يلتفتون إلى أي تقدم تكنولوجي ولا يهتمون بالحياة العصرية الحديثة، مما جعلهم من أغرب الشعوب في عاداتهم ونمط حياتهم، نساؤهم جميلات ورجالهم أقوياء أشداء، حياتهم بسيطة، وأعمارهم طويلة، لا يعرفون أمراض العصر وتنجب نساؤهم في سن السبعين.

تعيش قبائل الهونزا عند جبال «كاراكورام» فى شمال باكستان فى واد له من سكانه نصيب «وادى الخالدين»، فى باكستان تعيش قبيلة الهونزا المسلمة على مذهب الطائفة الاسماعيلية .

ويبلغ عدد سكانها نحو 920 ألف نسمة، اسم شعب الهونزا يعنى “المتحدون في جبهة واحدة كالسهام”، يتبع أفراد القبيلة أسلوب حياة يومى هو سر شبابهم الدائم فهم يعتمدون فى نظامهم الغذائى على أكل الخضراوات النيئة والفواكه والبروتين كالحليب والبيض والجبن، ولديهم فترة صيام صحي مدته ثلاثة أشهر من كل عام لا يتناولون فيها إلا العصير الطازج فقط .
أما الاستحمام فهو حصرا بالماء البارد حتى فى أكثر أوقات السنة برودة كما يتضمن نظام حياتهم اليومى المشى لمسافات أكثر من 20 كيلو متر مع الضحك.

تتمتع النسوة بصحة جيدة تؤهلهن للإنجاب فى سن 70 عاما ويتمتعن ببشرة نضرة كبشرة الأطفال، بينما الرجال أقوياء ولديهم قدرة غير عادية للتحمل، وغياب التكنولوجيا الحديثة لدى تلك القبيلة يجعل من المجهود البدني الشاق أمراً ضرورياً لاستمرارية الحياة، حيث لامجال للكسل، الذي يعتبر من أكثر المخاطر التي تهدد صحة القلب ولذلك يعيشون حتى 145 عاما.
رغم القوة البدنية الهائلة إلا أن شعب الهونزا ليس لديهم أى أنشطة صناعية أو تجارية لتقتصر أعمالهم على بيع الفاكهة والخضروات فى الأسواق وهو الذي لايدر عليهم دخلا كافيا لذلك تعيش تلك القبيلة على المعونات المالية من المنظمات الدولية، التى لاتخشى أى نفقات صحية على شعب الهونزا التى ساعدته حياته البدائية على رعاية صحته بشكل فائق فلم يعرف سكان القبيلة بأى من أمراض العصر مثل السرطان والسكر والبدانة وأمراض ضغط الدم.

ولم تصل إليهم أي من الأوبئة التي انتشرت في العالم حديثاً أو قديماً، والعلة الصحية الوحيدة التي تعاني منها شعوب الهونزا هي اضطرابات العين؛ لما يتعرضون له من دخان كثير أثناء طهى الطعام نتيجة النار المستخدمة ، لأنهم لا يملكون وسائل الحياة الحديثة.
وتم اكتشاف هذا الشعب بالمصادفة فى عام 1984، عندما استوقف الأمن في مطار لندن رجلاً يدعى “عبدمبندو”، وتاريخ ميلاده فى جواز سفره عام 1932، وكان شكله يبدو فى الثلاثين من عمره مما أثار دهشة رجل الأمن، فحكى الرجل له عن موطنه الــ “هونزا” ومن هنا عُرفت تلك المنطقة.
و ذكره موقع “اندو إنديا”، الناطق باللغة الهندية، أن هذا المجتمع يتحدث لغة البروشسكي، ويقال إنهم من نسل أحد جيوش الإسكندر الأكبر.
القوة البدنية.. رجال لا تعرف المستحيل
كتب عنهم الطبيب روبرت مكاريسون في جريدة الجمعية الفلكية للفنون: «شعوب الهونزا لديهم قدرة على التحمل غير عادية أو معتادة لدى البشر، فالرجل لديهم يمكنه السير في نهر جليدي عاريًا بفصل الشتاء دون أن يتضرر جسده أو يشعر بالضعف»، مؤكدًا وصولهم إلى أقصى درجة من اللياقة البدنية الكاملة التي شهدها في حياته المهنية.
وغياب التكنولوجيا الحديثة لدى تلك القبيلة؛ تجعل من المجهود البدني الشاق أمرًا ضروريًا لاستمرارية الحياة، ولذلك ليس هناك مجالًا للكسل؛ الذي يعتبر من أكثر المخاطر التي تهدد صحة القلب، وبجانب العمل اليومي الشاق لتوفير احتياجات المعيشة؛ فالكثير من شعب الهونزا من ممارسي رياضة اليوجا البارعين، بجانب إدراكهم لأهمية ممارسة التأمل وفوائده على العقل والجسد والروح.
صحة جيدة ولكن.. شعب الهونزا يعيش على المعونات
سكان وادي هونزا ليس لديهم صناعة أو تجارة تمدهم بالأموال أو تمنحهم وضعًا اقتصاديًا مستقرًا سوى المشاركة في بعض الأسواق لبيع الفاكهة والخضروات والتي لا تمنحهم الكثير من المال، ولذلك تعيش تلك القبائل على المعونات المالية من المنظمات الدولية، ومع ذلك تمكن شعب الهونزا من الاهتمام بالثقافة والتعليم وخاصة للفتيات والنساء، ولديهم مدرسة باسم «أغاخان الثانوية» للبنات، والتي تمكنت من تعليم 90% من نساء شعب الهونزا، ونسبة المتعلمين بين أفراد الهونزا جميعًا تصل إلى 77%، وأغلب الأفراد تحت عمر الثلاثين يستطيعون القراءة والكتابة، وهذا تحت الرعاية المالية لمؤسسة أغاخان الخيرية في باكستان.
استشهد الطبيب الإنجليزي، روبرت مكاريسون، بقبائل وادي «هونزا» في باكستان باعتبارها واحدة من الشعوب التي يجب على العالم اتباع عاداتها الغذائية من أجل صحة أفضل، وعمر أطول، ونصح منذ عام 1921 باتباع تجربتهم في محاضرة بعنوان: «التغذية الخاطئة ومخاطرها على الاضطرابات المعوية»؛ ومن وقتها وحتى الآن اهتم العالم بهذا الشعب المنغلق الغامض، فما السر وراء تلك القبائل؟
أحفاد الإسكندر.. شعب نادرًا ما يمرض ويعرف سر العمر الطويل
كلمة هونزا تعني «متحدين في جبهة واحدة كالسهام»، ويحوم حول شعب وادي هونزا الكثير من الأسرار، وفي عالم يبحث معظم سكانه عن الخلود، تعتبر قبائل هونزا مثيرة للاهتمام والاكتشاف، وهذا لأن سكانها يعيشون لأعمار تصل إلى 145 عامًا، ويظلون بنشاطهم وصحتهم حتى عمر 100 عام ولهذا أطلق على الوادي الذي يسكنوه «وادي الخالدين».
وتتمتع نساء هونزا بصحة جيدة تسمح لهن بالحمل والولادة حتى سن السبعين، ومن المثير للاهتمام حول هذا الشعب، أنه رغم انتشار مرض السرطان في العالم واعتباره أحد أمراض العصر، إلا أنه لم يُصِب فردًا واحدًا من هذا المجتمع.

الأمر الذي زاد الغموض حول تلك القبيلة، هو ما أشيع عنها بأن أصولهم تعود إلى أحد جيوش الإسكندر الأكبر، والذين ضلوا طريقهم في واحدة من الجبال الضيقة لجبال الهيمالايا التي تقع في قارة آسيا بالقرب من باكستان، وهي منطقة منعزلة عن العالم، ولا زالوا هُناك حتى الآن.
وتعداد تلك القبائل يصل إلى حوالي 90 ألف نسمة، ويدينون بالديانة الإسلامية على مذهب الطائفة الإسماعيلية، ويعتبرون من أتباع «أغا خان»، ويعتبر الأمير كريم الحسيني الذي يعيش في فرنسا، هو الزعيم الروحي لتلك القبائل، وحامل لقب «أغا خان الرابع».
تتبع تلك القبائل أساليب بسيطة وبدائية إلى حد ما في ممارسة حياتهم اليومية، وقد ساعدتهم تلك الطرق على رعاية صحتهم رعاية فائقة؛ فلم يمرض سكان تلك القبلية بأي من أمراض العصر مثل: السرطان، والسكري، والبدانة، وأمراض ضغط الدم، وعسر الهضم الوهمي، أو قرحة المعدة والإثني عشر، أوالتهاب الزائدة الدودية، أو التهاب القولون المخاطي، ولم تصل إليهم أي من الأوبئة التي انتشرت في العالم حديثًا أو قديمًا، والعلة الصحية الوحيدة التي تعاني منها شعوب الهونزا، هي اضطرابات العين؛ لما يتعرضون له من دخان كثير من النار المُستخدمة في طهي الطعام، لأنهم لا يملكون وسائل الحياة الحديثة.
حبات المشمش المُجففة.. شعب لا يعرف الشيكولاته
عكف روبرت ماكريسون على دراسة عادات تلك القبلية الغذائية والجسدية؛ حتى يستنتج النظام الغذائي الذي قد يمنح العالم الشفاء من الأمراض القاتلة التي تجتاحه، وقد أنجز هذا البحث عن طريق تواجده فترة طويلة بين تلك القبائل؛ لمعايشة حياتهم عن قرب.

اكتشف ماكريسون أن حبات المشمش المُجففة هي واحدة من العناصر الأساسية في النظام الغذائي لقبائل الهونزا، بينما تجد المكسرات مكانًا رئيسيًا على مائدة طعام تلك القبيلة فهم يهتمون بتناول اللوز والبندق بكثرة، ويصنعون الزيوت المُستخلصة منها، وتعتبر الألبان والأجبان مصدرهم الأساسي للبروتين لأنهم لا يتناولون اللحوم ولا الملح أو السكر ولا الخبز ولا تصل إليهم من الأساس أي وجبات معلبة، أو حلوى مثل الشيكولاته، وجميع وجباتهم من الخضروات والفواكة.
وبالإضافة إلى كونهم لا يتناولون الطعام بكثرة؛ فلديهم وجبتين فقط في اليوم، ويصومون لمدة سبعة أيام متواصلة خلال الربيع من كل عام ولا يتناولون في تلك الفترة سوى العصائر والمياه فقط، وتؤسس صحة الطفل منذ البداية تأسيسًا قويًا؛ حينما تستمر الأم في إرضاعه طبيعيًا لمدة ثلاثة أعوام كاملة.




