علق رئيس الجانب الحكومي بشأن التفاوض بملف تبادل الأسرى والمختطفين هادي هيج على التصريحات المتواصلة التي تروج لها ميليشيا الحوثي بشأن الاتفاق لتبادل أسرى بينهم شقيق رئيس الجمهورية اللواء ناصر منصور هادي ووزير الدفاع السابق اللواء محمود الصبيحي.
وقال في تغريده له على صفحته بتويتر " أن الصفقة المذكورة مازالت مقترحاً لم يقر بشكل نهائي"، مضيفا " نؤكد للجميع أننا حريصون على الإفراج عن الكل".
وأكد "ومع ذلك نوضح أنه لم يتم الاتفاق النهائي وهو قيد الدراسة وعند الموافقة النهائية سيتم الرد على مكتب المبعوث بمذكرة رسمية ستنشر".
وخلال الساعات الماضية جرى تسريب معلومات وتفاصيل حول تبادل 800 أسير ومختطف من الموالين للحكومة مقابل 800 أسير من الحوثي، بين المفرج عنهم شقيق الرئيس هادي ووزير دفاعه السابق اللواء الصبيحي هما مشمولان ضمن قرار مجلس الأمن في حين استبعدت الميليشيات الحوثية اللواء العسكري فيصل رجب والقيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح ـ إخوان اليمن ـ محمد قحطان من صفقة التبادل.
وكشف مسؤول حكومي رفيع عن مقترح نهائي ترعاه الأمم المتحدة لصفقة تبادل أسرى تشمل 2223 أسيرا ومختطفا بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن التفاهمات التي رعاها مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مستمرة منذ فترة مع مليشيات الحوثي وأن العدد الكلي للمقترح النهائي يشمل 2223 أسير ومختطف من الطرفين.
وأشار إلى أن المقترح يتضمن إطلاق مليشيات الحوثي دفعة أولى مؤلفة من 800 مختطف وأسير وتطلق الحكومة اليمنية ذات العدد من أسرى الحرب للمليشيات الانقلابية المدعومة إيرانيا.
يشار إلى أنه لم يتم الإعلان رسميا الحكومة الشرعية أو التحالف أو الأمم المتحدة عن الصفقة، التي تأتي ضمن مقترح وليس اتفاق تم على أرض الواقع كما يروج الحوثيون، ولا تزال المفاوضات في مرحلة تبادل الكشوفات النهائية.
في الصدد، انتقد عضو الوفد الحكومي في اتفاق الأسرى ماجد فضائل ترويج مليشيات الحوثي أن المبادرة جاءت من جانبها قائلا أن "قضية الأسرى والمختطفين قضية إنسانية غير قابلة للمزايدة ولا يحق لأي طرف أن يسوق أن ما تم إنجازه تم بمبادرة منه".
وأشار على حسابه في موقع "تويتر"، أن التفاهمات كانت نتيجة جهد كبير ومسار طويل من التفاوض والمشاورات برعاية مكتب للمبعوث الأممي إلى اليمن.
وكانت مليشيات الحوثي أعلنت عن اتفاق جرى الترتيب له برعاية الأمم المتحدة لإطلاق 1400 أسير حوثي مقابل 823 مختطفا وأسيرا بينهم 16 سعوديا، بالإضافة إلى شقيق الرئيس هادي ووزير دفاعه السابق محمود الصبيحي، دون الإشارة لنجل وشقيق طارق صالح.
وبحسب مليشيات الحوثي فإن عملية تبادل الكشوفات سوف تجري الثلاثاء المقبل بتاريخ 29 مارس/آذار الجاري.
ويعد اتفاق الأسرى، أحد بنود اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي في 18 ديسمبر/كانون الأول 2018، ورغم أنه ملف إنساني بحت إلا أن الانقلابيين يتخذونه ورقة مهمة للمقايضة ورفضوا إطلاق الأسرى والمختطفين وفق مبدأ "الكل مقابل الكل".
وكانت الأمم المتحدة رعت أول صفقة تبادل بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي في أكتوبر 2020 وشملت 1065 معتقلاً ومثل أبرز اختراق في الأزمة اليمنية.