أثار إعلان مليشيات الحوثي عن تهدئة مؤقتة غضب اليمنيين الذين وصفوها بـ "الهدنة الوهمية" ضمن مراوغاتها على فرص وجهود السلام الأممية والخليجية.
وقفزت مليشيات الحوثي على جهود للأمم المتحدة للتوصل إلى هدنة خلال شهر رمضان والمشاورات الخليجية بين الأطراف اليمنية إلى إعلان تهدئة وهمية في مسعى لترتيب صفوف قواتها على الأرض.
وخرج الحوثيون، الإثنين الماضي، للإعلان عن ما أسموه "مبادرة من طرف واحد" بما فيه تهدئة مؤقتة لمدة 3 أيام وذلك بعيد سلسلة هجمات إرهابية عابرة للحدود استهدفت منشآت نفطية وحيوية في السعودية أثارت تنديد دولي واسع النطاق.
وزعمت مليشيات الحوثي أن التهدئة الوهمية لهجمات الإرهابية الداخلية والخارجية سوف تدخل حيز التنفيذ عند الساعة 6 مساء اليوم الأحد، لكن نشطاء يمنيين اعتبروها مراوغات جديدة للقفز على السلام باليمن.
وقال مصدر سياسي في صنعاء لـ"العين الإخبارية"، إن المليشيات تعاني من إنهاك عسكري كبير وتواجه صعوبات مركبة في تعويض خسائرها البشرية في الجبهات أو الذين سقطوا مؤخرا بضربات التحالف العربي.
وأوضح أن مليشيات الحوثي لم يعد لديها إلا الاعتماد على الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار المفخخة وشن الهجمات الإرهابية نحو السعودية في مسعى للحصول على تنازلات ومكاسب سياسية ومزيد الوقت لإعادة ترتيب صفوفها المتقدمة على خطوط التماس.
وأشار إلى أن "الإعلان الحوثي تهدئة وهمية ولن تتعدى وسائل إعلامها ولن يكون لها أثر على الواقع وكل خطواتها على الأرض تشير إلى استعدادات قصيرة وطويلة المدى لتسعير جولات جديدة من الحرب والعنف في البلاد".
ويرى مراقبون أن مناورة الحوثي تستهدف القفز على جهود المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى هدنة خلال شهر رمضان وإفشال مساعي مجلس التعاون الخليجي في عقد مشاورات يمنية يمنية المتوقع انطلاقها خلال الأيام المقبلة.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، أكد "استمراره في التواصل مع جميع الأطراف وفي بذل الجهود نحو هدنة خلال شهر رمضان"، داعيا إلى وقف التصعيد والترحيب في أي خطوات في هذا الاتجاه.