أخبار محلية

اليمنيون يرفضون هدنة الشهرين و يؤكدون تواطؤ الشرعية بقبول شروط الحوثيين دون مقابل.. ردود غاضبة

نافذة اليمن 02/04/2022 22:56 282 مشاهدة
اليمنيون يرفضون هدنة الشهرين و يؤكدون تواطؤ الشرعية بقبول شروط الحوثيين دون مقابل.. ردود غاضبة
نافذة اليمن - غرفة الأخبار

رضخت الشرعية التي يسيطر عليها جماعة الإخوان، عبر مدير مكتب رئيس الجمهورية حالياً، وخطيب ساحة كريتر - 2011 - سابقاً عبدالله العليمي القيادي الأبرز لحزب الإصلاح، لجميع شروط المليشيات الحوثية التي رفضتها حكومات هادي المتوالية طوال سبع سنوات، عبر الهدنة التي أعلن عنها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، أمس الجمعة، لمصالح مشتركة بين طرفي الهدنة.

نشطاء وسياسيون أكدوا أن الشرعية وافقت بتواطؤ كبير منها، على جميع شروط المليشيات الحوثية من فتح مطار صنعاء الدولي إلى تشغيل ميناء الحديدة وإيقاف غارات التحالف العربي والعمليات العسكرية، دون الحصول على أي مقابل او فرض شروط لصالح القوات التي تقاتل ضد الحوثيين وكذلك المواطنين الواقفين ضد المشروع الإيراني.

ومنذ إعلان هدنة الشهرين، أمس الجمعة، توالت ردود اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي محملة بالقهر والحزن واليأس بعد قبول خارجية هادي بالشروط التي فرضتها المليشيات منذ سنوات ورفضها الجميع في الداخل، وقدم اليمنيين الشهداء والتضحيات مقابل عدم حصول الانقلابيين على شروطهم، ثم بعد ذلك توافق الشرعية وكأنها هي من كانت تستخدم مطار صنعاء وميناء الحديدة للأعمال العسكرية وليس المتمردين.

وبهذا الصدد يتساءل السياسي حسين الحنشي قائلا : "وقف اطلاق نار مقابل وقف اطلاق نار ..مفهموم ..طيب كسر الحصار عن الميناء والمطار مقابل ماذا؟!".

وأوضح الحنشي في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك رصدها نافذة اليمن أن الحرب في اليمن تدور على هذا الاساس :

"انقلاب جماعة بدعم ايراني  يقابله حرب من الشرعية المنقلب عليها ومعها تحالف عربي ضد الانقلابيين لاجبارهم عسكريا على تسليم السلطة والارض للشرعية وعودة الشرعية للحكم من صنعاء واذا بقيت الجماعة الانقلابية مكانها وتم ايقاف الحرب فهذه هزيمة للشرعية ومن خلفها التحالف واذا ادت الحرب الى تسليم الانقلابين الارض والسلطة الشرعية فهذا هزيمة للانقلاب ومن خلفه ايران".

وأكد أن :"الهدنة اليوم هي وقف اطلاق نار مقابل وقف اطلاق نار وبقاء الانقلاب كما هو و الشرعية في الخارج هذا بحد ذاته هزيمة للشرعية ومن خلفها ..ولكن الغريب ان الانقلابيين لم يفرضون وقف اطلاق نار مقابل وقف اطلاق نار فقط لكنهم فرضوا كذلك فتح ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء للرحلات الطبيعية !!!".

واستغرب الحنشي :"لا افهم اي هدنة هذه يعني وقف اطلاق النار مقابل وقف اطلاق النار قد نتفهمه حتى وان كان انتصار حوثي طالما ابقوا الوضع كما هو والارض معهم".

وتابع :"لكن فهمونا فتح الميناء والمطار اي (كسر الحصار )مقابل ماذا اعطي لهم ؟!..ماذا قدموا من تنازل مقابل له ؟!".

ومن جهته يعيد السياسي فهمي مارش، ذات السؤال الذي سأله الحنشي وجميع اليمنيين، وتساءل باستغراب كبير :"فتح مطار صنعاء وميناء الحديده، مقابل إيش.... ؟ ".

ولفت فهمي مارش إلى أن : "اتفاق استكهولم الذي بموجبه توقفت معارك الحديده، كان التوقف مقابل إيش... ؟".

وتساؤلات فهمي مارش بخصوص اتفاق استوكهولم الذي ابرمته الشرعية الإخوانية مع الحوثيين الإيرانيين، أواخر 2018، بعد أن كانت القوات المشتركة على بعد ثلاثة كيلومترات من بوابة ميناء الحديدة، توضح أن أول بند كان بالاتفاقية هو فتح جميع المعابر الإنسانية في محافظة تعز، وتبادل جميع الأسرى دون اشتراطات، ولكن ذلك لم يحدث إطلاقاً.

فلماذا إذا ترضخ شرعية الإخوان وتذهب للتوقيع على اتفاق وهدنة جديدة دون تنفيذ إتفاق استوكهولم الذي سبقها بأربعة أعوام.

ومن جهته يقول الناشط السياسي، رامز الشارحي، من أبناء محافظة تعز المحاصرة، أن : "الإنسانية لا تتجزأ، يتحدث المبعوث الأممي حول إتفاقية فتح مطار صنعاء ضمن بنود الهدنة المعلنة ويقول أن فتح الحصار عن تعز يتطلب لقاءات ومحادثات أخرى رغم أن ملف تعز ضمن بنود الهدنة المعلنة التي قبل به الحوثي".

رامز الشارحي في تدوينته على منصة فيس بوك، قدم سؤال خطير وهو :"لماذا الإشتراط حول تعز التي تتعرض للقصف والحصار منذ سنوات بينما مطار صنعاء الذي تحول إلى منصة إطلاق الصواريخ والطائرات سيفتح دون شرطا او قيد".

وشدد الشارحي على ضرورة :"يجب أن نرفض هذه المهزلة وان ولا تستقبل صنعاء طائرة الإ بفتح منافذ لتعز لتستقبل الدواء والغذاء".

وفي تدوينة أخرى قال الناشط السياسي رامز الشارحي : " بدأت الحكومة بتنفيذ نقاط الهدنة المعلنة عبر السماح لناقلات النفط الدخول إلى ميناء الحديدة وينتظر الحوثي البند الثاني حول فتح مطار صنعاء".

وأضاف الشارحي :" بينما ترك ملف تعز لمفاوضات ولقاءات آخرى ستأخذ أشهر وستنتهي المدة المعلنة قبل أن يفتح منفذ لتعز، حينها سيكون الحوثي قد رتب أوراقه من إدخال عملة جديدة للسوق وكميات كبيرة من المشتقات النفطية تؤمن فترة مواجهة جديدة وقبل هذا تهدية الشارع الذي يكاد أن ينقض على عصابة صنعاء".

وأكد أن ملف رفع الحصار عن مدينة تعز يحضر في كل الإتفافيات ويغيب في الواقع لأن تعز مدينة مغيبة لا يمثلها أحد، مجرد ورقة ابتزاز سياسي وصندوق جمع للجبايات وصوت مزعج يُستخدم وقت الحاجة".

الجميع يرى أن المليشيات الحوثية انتصرت سياسياً بشروطها وساعدها في ذلك تواطؤ جماعة الإخوان التي تتحكم في قرار الرئيس هادي المتقدم في العمر، بالموافقة السرية التي لم يعلن عنها أحد حتى هادي نفسه.

ويؤكد رئيس صحيفة الشارع المحلية، الصحفي نائف حسان، أن الحوثي فرض شروطه، وحقق نصراً سياسياً مجانياً.. موضحاً أن الإعلان الحكومي كان أشبه بالإذعان للمطالب المتعنتة التي ظل متمسكاً بها طوال السنوات الماضية.

وأوضح حسان أن الأخطر من ذلك هو أن الإعلان، الذي صدر اليوم - امس الجمعة - من وزير الخارجية، يدين الحكومة ويؤكد اتهام الحوثي لها بالوقوف خلف معاناة الشعب اليمني!".

وأكد أن :" الإعلان الحكومي يفتقد للنضج والحنكة السياسية؛ فمعاناة الأسرى سببها التعنت الحوثي، ومطار صنعاء أغلق بسبب استخدامه في أغراض عسكرية، وتعز تحاصرها مليشيا الحوثي وليس الحكومة، وأزمة المشتقات النفطية الحاصلة في المناطق التي يسيطر عليها الحو..ثي ليست بسبب الحكومة بل بسبب استخدامه، وقادة مليشياته، المشتقات النفطية كأداء للإثراء غير المشروع، عبر بيعها في السوق السوداء بمبالغ مرتفعة".

وأضاف الصحفي نائف حسان، أنه حتى لو حضر الحوثي مباحثات الرياض، فلن يقدم أي تنازلات، وإذا فعل فلن يلتزم بها. هذه المليشيا لن تقبل السلام إلا إذا تم فرضه عليها فرضاً، وذلك غير ممكن إلا بالحسم العسكري.