أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن قلقها بشأن تأثير الأمطار الموسمية والفيضانات الأخيرة على سبل عيش المجتمعات المحلية في اليمن، فضلاً عن فقدان الممتلكات التاريخية التي لا تقدر بثمن.
وقالت في بيان إنها "تراقب الوضع عن كثب في المدن التاريخية، ولا سيما المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي، بما في ذلك مدينة صنعاء القديمة ومدينة زبيد التاريخية ومدينة شبام القديمة المسورة".
وأشارت إلى أن "الثقافة هي محفز للتماسك الاجتماعي لتوحيد المجتمعات من أجل مستقبل سلمي ومستدام".
وأضافت إنه تم تقويض أهمية الحفاظ على المباني الضعيفة في السنوات الأخيرة بسبب التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للصراع الدائر في اليمن، والذي منع أصحاب المنازل من إجراء الصيانة الدورية اللازمة لضمان سلامتها الإنشائية.
وأوضحت أنها أعادت تأهيل 213 مبنى تاريخيا في مدينة صنعاء القديمة، على مدى السنوات الأربع الماضية "بدعم من المشروع المشترك لليونسكو والاتحاد الأوروبي الذي استهدف أربع مدن تاريخية، والذي خلق فرص عمل لأكثر من 4600 شخص".
ونوهت المنظمة إلى أنها ستطلق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من هذا المشروع لمواصلة إعادة تأهيل المباني التاريخية في اليمن، بالاعتماد على نتائج التقييم الشامل لأضرار المباني في مدينة صنعاء القديمة الذي أجري عام 2021 واستهدف أكثر من 10 آلاف مبنى تاريخي، مما ساهم في تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ للجهات التقنية الشريكة في اليمن".
وتشهد معظم المحافظات اليمنية منذ أسابيع أمطارا غزيرة تسببت في خسائر مادية كبير إلى جانب سقوط ضحايا وتدمير للبنية التحتية في ظل استمرار الحرب العبثية التي تشنها الميليشيات الحوثية على البلد منذ سنوات.