قال الكاتب السياسي طاهر شمسان ان التضامنات مع عادل الشجاع حققت نجاحا ملموسا في تزييف الحقيقة وتغيبها عن الراي العام.
واعتبر الكاتب السياسي شمسان، تضامن نائب رئيس البرلمان عبدالعزيز جباري - المحسوب على خلية مسقط- مع عادل عبده قاسم الشجاع تندرج ضمن حالة الغوغاء والولع بالشائعات التي كان الكاتب طرحها كمحددات موضوعية لقياس حالات التضامن.
واضاف شمسان في منشور على فيس بوك، انه يناقش الذهنية التي تفكر على النحو الذي يفكر به جباري، واحد تجلياتها ماظهر على لسانه من كلام غلب عليها الانفعال والتهيبج والتحشيد والتحريض الذي اخرج قضية التضامن من سياقها القانوني إلى مناسبة للهجوم على شخص رئيس الحكومة معين عبدالملك بدلاً من حصر الكلام في الاطار القانوني.
وخلص الكاتب الى ان (جباري) ليس اكثر من رجل غوغاء يسوق نفسه من خلال الشائعات ويطغى على خطابه المكايدة والمزايدة ولايحترم القانون.
وكان قدم الكاتب قراءة تحليلية لما كتبه نائب رئيس اعلى مؤسسة تشريعية في البلاد بهذا الصدد من خلال اربع نقاط ترحيل الشجاع - اتهام لرئيس الحكومة اليمنية - مشاهدته للدعوى المرفوعة من رئيس الحكومة - تورط مكتب الرئاسة بعملية الترحيل.
اثبت من خلالها الكاتب زيف الادعاءات المتعلقة بذلك مبينا حجم التضليل الذي مارسه (جباري) في حق الراي العام.
منوها الى ان جباري رجل غوغاء ومولع بترويج الشائعات معتمدا على موقعه في تمرير مغالطات بدون سند قانوني.
وكشف الكاتب عن مدى جهل الرجل بالتقاليد والاعراف الدبلوماسية والقانونية ومحاولته القفز عليها والاتكاء على نظرية المؤامرة ومجاراة ذوي القناعات والاصطفافات الغوغائية المسيسة.
متناولا جملة من الحقائق حول العمل الدبلوماسي تطرق فيها الى رسالتين من القسم القنصلي بالسفارة اليمنية بالقاهرة موجهة الى الادارة العامة للامن الوطني بمحافظة الجيزة الاولى بتاريخ 19سبتمبر تطلب فيها معرفة اسباب احتجاز المواطن اليمني.
والثانية تلتها باقل من اسبوع اي في ال24من نفس الشهر تطالب نفس الحهة بعدم ترحيل المواطن اليمني كون الاراضي اليمنية تشكل خطر على حياته واسرته وفي حال تقرر ترحيله من السلطات المصرية فالى اسبانيا حيث يوجد له اقامة هناك.
هاتان الرسالتان تحملان رقم (10088) و(10100) وتكفيان للرد على حالة الغوغاء التي تورط فيها (جباري) مع معتنقي ثقافة الـ(القطيع).
واشار الكاتب شمسان الى ان قرار الترحيل لـ عادل عبده قاسم الشجاع كان قرارا مصريا ولاعلاقة للحكومة اليمنية فيه ودور الاخيرة كان ايجابيا وليس كما حاول جباري تقديمه للناس من منطلق غوغائي.
واضاف الكاتب في منشوره عبر حسابه بعنوان
للمرة الثانية: حتى لا تصبح التضامنات انخراطا في الغوغائية والتدليس.
مناقشة لما كتبه عبد العزيز جباري تضامنا مع عادل الشجاع:
إلى ذلك صرح مصدر مسؤول في مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي يوم الأربعاء الموافق 27 سبتمبر 2023 أن الرئيس رشاد العليمي "تابع باهتمام بالغ الجدل المثار بشأن إجراءات ترحيل الدكتور عادل الشجاع التي تمت بموجب القوانين المصرية دون أي تدخل من جانب حكومة بلادنا خلافا لما تم تداوله في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي. وأضاف المصدر أن التوجيهات تضمنت تلبية طلب الدكتور الشجاع الانتقال إلى دولة ثالثة. وأهاب المصدر بجميع رعايا الجمهورية اليمنية في جمهورية مصر العربية وكافة بلدان الاغتراب الالتزام الصارم بقوانين الدول المضيفة، وتقديم بلدهم وقضية شعبهم على أكمل وجه".
وخلص الكاتب في قراءته الى الاتي:
أولا: أن السلطات المصرية احتجزت عادل الشجاع في قسم العمرانية على ذمة ترحيله إلى اليمن لعدم احترامه قوانين الإقامة في مصر.
ثانيا: أن الحكومة اليمنية عبر سفارتها في القاهرة لم تستطع إقناع السلطات المصرية بعدم ترحيل الشجاع، لكنها استطاعت إقناعها بترحيله إلى أسبانيا بدلا عن اليمن.
ثالثا: أن المصدر المسؤول في مكتب مجلس القيادة الرئاسي أهاب بجميع رعايا الجمهورية اليمنية في مصر وغيرها من البلدان الالتزام الصارم بقوانين الدول المضيفة حتى لا يلقى أي منهم ما لقيه عادل الشجاع.
رابعا: أن التضامنات مع عادل الشجاع لم تنفع هذا الرجل في شيء، لكنها حققت نجاحا ملموسا في تزييف الحقيقة وتغييبها عن الرأي العام.
وشكك الكاتب في مجمل رواية (جباري) حول مزعوم مشاهدته للدعوى المشكوك ايضا بوجودها لدى النيابة المصرية صاحبة الولاية في نظر الدعوۑ المزعومة.
كما فند الكاتب مزاعم جباري وتخرصاته حول ملابسات الدعوى المزعومة وافتاءته - الغير مقبول - على رئيس الوزراء بدون وجه حق بكلام غوغائي يقصد من ورائه التهييج والتحشيد ضد رئيس الوزراء .
واعتبر الكاتب حصر جباري لفساد الحكومة في رفع دعوى ضد الشجاع وحصر الشرف بالمتضامنين معه يجعل
حديث جباري عن فساد الحكومة في سياق تضامنه مع عادل الشجاع محل شكك في مصداقية هذا التضامن الذي تحول إلى مناسبة للمكايدة السياسية، وإلا لكان على هذا الرجل من موقعه في السلطة التشريعية - إن كان يحترم القانون- أن يدعو إلى مؤتمر صحفي يظهر فيه فساد الحكومة من خلال الوثائق التي تؤكد على ذلك سواء بصفته عضوا في البرلمان أو بصفته نائبا لرئيس البرلمان يستطيع أن يحشد معه مجموعة من البرلمانيين بالوثائق التي تدين الحكومة وتظهر فسادها وفساد رئيسها، ناهيك عن أنه يستطيع، بل ويجب عليه -بما لديه من وثائق- أن يذهب إلى نيابة الأموال العامة وإلى كل الجهات القانونية المعنية بوصفه نائبا مكلفا من الشعب بحماية حقوقه وحرياته وموارده وثرواته، وما لم يفعل فإن الأمر سوف يندرج في إطار الغوغائية والمكايدة والمزايدة لأغراض لا تفسير لها سوى عدم احترام القانون .
واضاف قائلا ان كل من يفكر بهذه الذهنية (اي ذهنية جباري) ان يدرك أن العواطف والانفعالات لا يمكن لها أن تبني دولة ولا أن تحفظ حقا من حقوق المواطنة. ثم أن الطعن في نزاهة الغير ليس هو الطريق الصحيح إلى إقناع الناس بنزاهة الذات، والدفاع عن حق أحد من الناس لا يعني أبدا أن نهدر حق أحد آخر وأن نتحول إلى قطيع من الغوغاء. فالحق أحق أن يتبع وأن يضبط قانونيا ليبدو واضحا وجليا حتى يمكن القبض عليه وتحديده وتعيينه بدقة.
ولفت الكاتب السياسي طاهر شمسان الى خطورة استغلال موقع نائب رئيس البرلمان وهو مايجعل الكثير يتلقفون ما يصدر عنه من أقوال وكأنها حقائق ثابتة، وهذا أمر في غاية الخطورة إذا علمنا أن الناس لا ينظرون إلى قانونية القول وإنما إلى صاحب القول وموقعه وما هم عليه من حسن الظن به، داعيا جباري أن يراجع كثيرا مما قال ليبرئ ذمته من تضليل الرأي العام.
وفي السياق جدد الكاتب مطالبته لرئيس الحكومة معين عبدالملك لمغادرة صمته ازاء تفاصيل القضية وكشف الملابسات حولها بمؤتمر صحفي او بيان يصدر عن رئاسة الحكومة كون ذلك حق للراي العام منوها الى انه مالم يحدث يكون رئيس الوزراء قد ساهم ايضا في تضليل الراي العام.
وختم الكاتب مقاله المنشور بملاحظة مهمة حول ما اسماها بـ(معمعة) التضامن مع عادل الشجاع باعتباره ضحية مع انه جان في الاساس دون الالتفات للمجني عليه معين عبدالملك اذ لم يسأل او يبحث احد عن الفعل واكتفى بتقصي وادانة ردة الفعل.