الخميس 4 يونيو 2026 12:46:29
اتجهت الحكومة الائتلافية في النمسا نحو تقليص حزمة إجراءاتها الرامية إلى الحد من ارتفاع أسعار البنزين. وتأتي هذه الخطوة لتعكس إعادة معايرة التدخلات الحكومية التي أُطلقت سابقاً بهدف حماية المستهلكين من تداعيات صعود أسعار النفط المرتبط بالحرب مع إيران.
وأعلنت وزارة الاقتصاد النمساوية في بيان لها، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز، أن الحكومة ستلغي رسمياً اعتباراً من الأول من يونيو التخفيض المفروض على هوامش ربح تجار الوقود، والبالغ حالياً 2.5 سنت يورو لكل لتر.
وفي الوقت ذاته، ستخفض القيمة الممنوحة للمستهلكين من التخفيض الضريبي لتستقر عند 1.7 سنت لكل لتر، مقارنة بسنتين في السابق.
وتعتمد آلية "كبح أسعار البنزين" المطبقة في البلاد على مسارين متوازيين؛ يشمل الأول خفض هوامش أرباح تجار التجزئة، بينما يركز الثاني على إعادة جزء من زيادة إيرادات ضريبة القيمة المضافة (الناتجة عن قفزة أسعار الوقود) إلى المستهلكين عبر تخفيض ضريبة البنزين. وكان الهدف الأساسي من هذه المنظومة احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن تكاليف الطاقة التي أثقلت كاهل الأسر.
وتمنح هذه الآلية مرونة للحكومة عبر إلزامها بتحديد حجم التخفيض في الهوامش والضرائب بصورة شهرية وفقاً لتحركات الأسواق. ويبرهن تقليص الدعم الحكومي المرتقب على مساعي فيينا لموازنة حماية المواطنين مع خفض تكلفة الإجراءات الاستثنائية على السوق والمالية العامة، في وقت لا تزال فيه أسعار الطاقة المحرك الرئيسي للتضخم الأوروبي.