آخر الأخبار
هبوط أسهم إدارة الأصول بعد طلبات الاسترداد من صندوق كليفووتر   •   ناجٍ من إطلاق نار بمدرسة يقاضي شركة تقنية فشل نظامها في كشف السلاح   •   عضو مجلس القيادة محمود الصبيحي يدشّن اختبارات الثانوية العامة بعدن ويؤكد دعم القيادة السياسية لقطاع التعليم   •   الوليدي يترأس اجتماعاً صحياً موسعاً مع شركاء القطاع الصحي ويبحث مع منظمة الصحة العالمية تعزيز التحصين والترصد الوبائي   •   مليشيا الحوثي تقتحم حفل زفاف نسائي في عمران وتختطف والد العروس   •   الحرباجي والعزي والصالحي يدشنون اختبارات إنهاء الشهادة الثانوية العامة في مودية   •   سياسات الحوثيين تشعل النزاعات القبلية في ذمار.. قتيل جديد يرفع حصيلة ضحايا صراع الأراضي في الحدا   •   كاتب صحفي: الكهرباء أصبحت حلماً في عدن والمواطن يدفع الثمن بصمت   •   كوراساو تسحق أروبا 4-0 استعدادًا للمونديال التاريخي   •   مليشيا الحوثي تعترف بالوقود المغشوش وتضع شروطًا تعجيزية لتعويض المتضررين   •  
أخبار محلية

عدن تحترق في "جحيم صيف الـ 48°": انهيار كامل لمنظومة الطاقة، اتهامات بالخيانة والتعنت، والشارع ينتفض ضد عجز "الرئاسي والحكومة"

المنتصف نت- المنتصف نت 07/06/2026 13:22 282 مشاهدة
عدن تحترق في "جحيم صيف الـ 48°": انهيار كامل لمنظومة الطاقة، اتهامات بالخيانة والتعنت، والشارع ينتفض ضد عجز "الرئاسي والحكومة"

تشهد مدينة عدن واحدة من أسوأ أزماتها الخدمية منذ سنوات، مع تصاعد الانهيار في قطاع الكهرباء ووصول ساعات الانقطاع إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع موجة حر خانقة تجاوزت فيها درجات الحرارة المحسوسة 48 درجة مئوية، ما حول حياة السكان إلى معاناة يومية مفتوحة.

وتفاقمت الأزمة بشكل دراماتيكي بعد خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة لمدة 12 ساعة متواصلة يوم السبت إثر فصل خط نقل جديد، الأمر الذي أغرق المدينة في ظلام كامل وسط أوضاع إنسانية صعبة، تخللتها معاناة المرضى وكبار السن والأطفال الذين واجهوا درجات حرارة قاسية دون أي وسائل تبريد.

وأكد سكان أن التيار الكهربائي عاد بصورة متقطعة وضعيفة، ما حرم آلاف الأسر من الاستفادة حتى من ساعات التشغيل المحدودة، في وقت تتآكل فيه القدرة التشغيلية لمحطات التوليد بسبب النقص الحاد في الوقود.

وتواجه محطة "بترو مسيلة" الرئيسية أزمة وقود خانقة رغم موافقة السلطة المحلية في شبوة على تزويدها بالنفط الخام، بينما تتصاعد الاتهامات لمسؤولين في حضرموت بعرقلة إمدادات الوقود ورفض الاستمرار في ضخ الشحنات اللازمة لتشغيل المحطة.

وبحسب مصادر فنية، تحتاج المحطة إلى 20 قاطرة نفط خام يوميًا لتشغيل توربيناتها بقدرة 230 ميجاوات، في حين يتجاوز الطلب الفعلي على الكهرباء في عدن خلال فصل الصيف 700 ميجاوات. ومع عدم توفر سوى نحو 200 ميجاوات حاليًا، بما في ذلك الطاقة الشمسية، تتسع فجوة العجز بصورة خطيرة وتزداد ساعات الانقطاع بشكل مستمر.

ويرى مختصون أن المدينة تحتاج بصورة عاجلة إلى إضافة ما لا يقل عن 200 ميجاوات جديدة لتفادي انهيار كامل للمنظومة، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة خدمية وإنسانية أوسع نطاقًا.

وتزامن الانهيار الكهربائي مع موجة احتجاجات شعبية متصاعدة في عدن، حيث احتشد مئات المحتجين في ساحة العروض للتنديد بتدهور الخدمات وانهيار الأوضاع المعيشية، مؤكدين أن صبر الشارع يقترب من النفاد في ظل ما وصفوه بـ"الإهمال الرسمي المزمن".

وخلال اجتماع طارئ للمكتب التنفيذي بمحافظة عدن، تحولت النقاشات إلى منصة انتقادات حادة للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، حيث اتهم مسؤولون السلطات المركزية بالتخلي عن مسؤولياتها تجاه المدينة وترك السكان يواجهون الأزمة بمفردهم.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، ناقشت قيادة المحافظة مع وزارتي الكهرباء والنفط مقترح استئجار سفينة توليد كهرباء عائمة من شركة تركية بقدرة تتراوح بين 200 و300 ميجاوات، باعتباره حلًا إسعافيًا سريعًا لسد جزء من العجز المتفاقم، فيما دعا مسؤولون محليون إلى منح عدن صلاحيات أوسع لإدارة مواردها المالية والخدمية بعيدًا عن التعقيدات المركزية التي يقولون إنها فاقمت الانهيار القائم.