وُلد راغب علامة في منزل جده ببلدة الغبيري جنوب بيروت، وسط أسرة مكونة من تسعة أبناء، وكان الابن الرابع بينهم، وقد اختار له والده اسم راغب تيمّنًا بقاضٍ معروف في الحي، أملًا في أن يسير نجله على خطاه ويحقق مكانة مرموقة في المستقبل.
ومنذ سنواته الأولى، نشأ راغب في أجواء فنية، حيث كان والده يجيد العزف على آلة العود، وهو ما أسهم في تنمية شغفه بالموسيقى وصقل موهبته الغنائية مبكرًا.
أظهر راغب علامة موهبته الغنائية في سن صغيرة، فشارك في الحفلات المدرسية ولفت الانتباه بصوته المميز، كما تألق في أحد البرامج الإذاعية الشهيرة عبر إذاعة لبنان قبل أن يتم عامه الثاني عشر.
وعلى المستوى الأكاديمي، التحق بمعهد الموسيقى اللبناني وتخرج فيه بتقدير جيد جدًا، وكان من بين أوائل دفعته، ما عكس جديته في دراسة الموسيقى إلى جانب موهبته الفطرية.
شهد عام 1982 نقطة التحول الحقيقية في مشوار راغب علامة الفني، بعدما شارك في برنامج استوديو الفن ونجح في حصد المركز الأول ضمن فئة الأغنية الشعبية، ليفتح هذا الفوز أمامه أبواب الاحتراف والشهرة.
وبعدها قدم أولى أغنياته بعنوان اتفرج عالحلاوة، ثم تعاون مع الشاعرين فاروق درزي وميسم درزي عبر إذاعة لبنان، ليواصل خطواته الأولى بثبات في عالم الغناء.
في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، طرح راغب علامة أول ألبوماته الغنائية، لتبدأ مرحلة جديدة من الانتشار والنجاح، حيث حققت أغنيات مثل عبالك النغم ومبروك رواجًا واسعًا لدى الجمهور العربي.
حقق عدد من ألبومات راغب علامة نجاحات استثنائية على مستوى المبيعات، من أبرزها ألبوم توأم روحي الذي تجاوزت مبيعاته 300 ألف نسخة في مصر، وضم أغنيات شهيرة مثل آسف حبيبتي الوقت فات ونقطة ضعف.
كما حقق ألبوم فرق كبير نجاحًا جماهيريًا لافتًا بأغنيات سيدتي الجميلة وكرمالا، فيما تخطت مبيعات ألبوم حياتي نصف مليون نسخة، وضم أغنيات بارزة منها مغرم يا ليل والمعادلة الصعبة.
وسجل ألبوم قلبي عشقها إنجازًا استثنائيًا باعتباره أول ألبوم يتجاوز حاجز المليون نسخة مباعة في مصر، بينما حقق ألبوم علمتيني أحب الدنيا مبيعات بلغت نحو 700 ألف نسخة، وظل متصدرًا قوائم النجاح لفترة طويلة.