تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من العمر 10 سنوات في ظروف غامضة، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بفتح تحقيق شفاف يكشف ملابسات الحادثة ويحدد المسؤولين عنها.
وأكدت مصادر محلية أن إدارة أمن المقاطرة وجهت مذكرة إلى البحث الجنائي للنزول ومباشرة التحقيقات في القضية، كما تم رفع خطاب إلى قائد اللواء الثامن حماية طرق العميد الركن عبده سعيد ثابت بشأن الواقعة، غير أن معلومات متداولة أفادت بأنه وحتى لحظة نشر هذه التفاصيل لم تصل فرق البحث الجنائي إلى موقع الحادثة رغم صدور التوجيهات الرسمية.
وجرى دفن الطفلة فجر يوم أمس السبت عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أسباب الوفاة والظروف التي أحاطت بها، خصوصاً مع حديث مقربين من الأسرة عن أن الطفلة لم تكن تعاني من أي أمراض وكانت تتمتع بصحة جيدة قبل وفاتها.
وبحسب روايات متداولة حول القضية، فإن الحادثة بدأت بعد قيام الطفلة قبل أيام بتصوير مشاهد من حفل زفاف نسائي في قريتها بمنطقة الزريقة.
وتشير المعلومات إلى أن الهاتف الذي استخدمته الطفلة تمت مصادرته من قبل أهل العرس، إلا أن الواقعة تحولت لاحقاً إلى قضية اجتماعية وقبلية جرى التداول بشأنها بين عدد من الوجهاء والأطراف المحلية.
وتفيد المعلومات المتداولة بأن الضغوط والخلافات التي رافقت القضية أدت إلى تصاعد التوتر داخل الأسرة، قبل أن تنتهي بوفاة الطفلة في حادثة لا تزال تفاصيلها محل جدل واسع بين الأهالي والناشطين.
كما تداولت مصادر محلية روايات تتحدث عن تعرض الطفلة للضرب المبرح قبل وفاتها، في حين جرى الترويج لرواية أخرى تفيد بأنها أقدمت على الانتحار، وهي مزاعم أثارت الكثير من التساؤلات والدعوات إلى إجراء تحقيق جنائي شامل للتأكد من حقيقة ما جرى وكشف الملابسات الكاملة للحادثة.
وأثارت القضية موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومنظمات مجتمعية بسرعة تحرك الأجهزة الأمنية والنيابة العامة، والتحقيق مع جميع الأطراف ذات الصلة، وعدم الاكتفاء بالروايات المتداولة، وصولاً إلى كشف الحقيقة الكاملة وضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
وتحولت وفاة الطفلة ميمي مجيب إلى قضية رأي عام في المنطقة، وسط دعوات متزايدة للإسراع في التحقيقات وإعلان نتائجها للرأي العام، خاصة في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بوفاتها بعد ساعات من دفنها.