إقتصاد

سلوك ممنهج وإجرام متكرر | بعد تخريب محركات مئات المركبات.. شركة النفط الحوثية تتنصل من فضيحة الوقود المغشوش وتلقي التهمة على الخزانات

نيوز ماكس 1 08/06/2026 00:54 158 مشاهدة
سلوك ممنهج وإجرام متكرر | بعد تخريب محركات مئات المركبات.. شركة النفط الحوثية تتنصل من فضيحة الوقود المغشوش وتلقي التهمة على الخزانات

صنعاء | تقرير خاص:

في محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية وتطويق الغضب الشعبي العارم، أصدرت شركة النفط الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء بياناً تبرأت فيه من كارثة "الوقود الملوث والمغشوش"، محاولةً إلقاء اللائمة على ظروف النقل والتفريغ، وعجز خزاناتها التدميرية عن تصفية الشوائب.

وجاء هذا الاستنفار الحوثي المتأخر بعد أسبوعين من الصمت المريب، وتصاعد تظلمات المواطنين إثر تعرض مئات المركبات لأعطال مفاجئة وقاتلة للمحركات خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث زعمت الشركة أنها شكلت فرقاً فنية لسحب عينات وفحصها بعد فوات الأوان.

فضح المستور: 18 مليون لتر مغشوش للاستهلاك

ورغم محاولات الشركة التغطية على الفضيحة بـ "الأعذار اللوجستية"، كشفت مصادر حقوقية واقتصادية متطابقة عن ضخ الميليشيا نحو 18 مليون لتر من الوقود المغشوش والتالف إلى الأسواق؛ وهي شحنة منتهية الصلاحية جرى تخزينها لزمن طويل، ثم أُعيد تدويرها وضخها بأسعار مرتفعة لنهب جيوب المواطنين.

وتزامنت هذه الفضيحة مع معلومات مؤكدة تفيد بتدفق شحنات نفطية مشبوهة ومجهولة المصدر عبر موانئ الحديدة خلال الأسابيع الماضية، جرى تمريرها قسراً ودون الخضوع لأي إجراءات فحص وتفتيش بمعايير الجودة المقرة.

شلل في الطرقات وخسائر فادحة

وعلى الأرض، تحولت خطوط السفر وشوارع العاصمة والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة إلى ساحات لسيارات متعطلة، ونشر ناشطون وسائقون مئات الصور والمقاطع المصورة التي توثق الدمار الذي لحق بمحركاتهم.

شهادات الفنيين:

أكد مهندسون وميكانيكيون في صنعاء تسجيل قفزة غير مسبوقة في أعطال منظومات الوقود (المضخات، البخاخات، والفلاتر)، مؤكدين أن المادة الموزعة في المحطات تحتوي على خليط كيميائي مدمر وشوائب قاتلة للمحركات، مما كبّد المواطنين خسائر مادية باهظة.

سلوك ممنهج وإجرام متكرر

ولا تعد هذه الأزمة وليدة الصدفة؛ إذ تعيد إلى الأذهان سيناريو العام الماضي حين أغرقت الميليشيا الأسواق بشحنة نفطية فاسدة لإنعاش سوقها السوداء، وسط مطالبات شعبية وحقوقية متصاعدة بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة هوامير الفساد النفطي الحوثي، وإجبار الجماعة على تعويض المتضررين بشكل كامل.