حذّر عضو اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي اليمني أسعد عمر من تداعيات استمرار الإنقسامات والخلافات السياسية والإعلامية داخل معسكر الشرعية، مؤكداً أن المرحلة الحساسة التي تمر بها اليمن في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة تتطلب مزيداً من التوافق والاصطفاف الوطني، لمواجهة التحديات وتعزيز الموقف السياسي للقوى المناهضة للحوثيين.
وأشار إلى أن التطورات الجارية في المنطقة وما تشهده من تحولات في موازين القوى وترتيب الأولويات الإقليمية والدولية قد تترك تأثيرات مباشرة على مسار القضية اليمنية ومستقبل التسوية السياسية برمتها، ما يستدعي من مكونات الشرعية قراءة المتغيرات بوعي أكبر وتوحيد مواقفها للتعامل مع الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح أن استمرار التراشق الإعلامي وإحياء الخلافات القديمة بين مكونات الشرعية يضعف الجبهة الداخلية ويمنح الجماعة الحوثية فرصاً أكبر للاستفادة من حالة الانقسام، محذراً من خطورة بعض التصريحات والخطابات السياسية والإعلامية الصادرة عن شخصيات ومسؤولين في الشرعية، بمن فيهم أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي ومسؤولون في الحكومة والسلطات المحلية والقيادات الحزبية والسياسية، لما قد تسببه من تعميق للخلافات وإعادة إنتاج الاستقطابات القديمة داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
وأكد عمر أهمية ترتيب البيت الداخلي للشرعية واستكمال إصلاح مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش والأمن والبنك المركزي والأجهزة الرقابية والخدمية، إلى جانب الانتقال إلى شراكات حقيقية قائمة على الثقة والتوافق وتفعيل الاتفاقات الوطنية بما يضمن إدارة الخلافات بصورة مسؤولة.
كما شدد على أن تعزيز الوفاق الوطني أصبح ضرورة ملحة، داعياً إلى تبني خطاب سياسي وإعلامي جامع يركز على القواسم المشتركة، والابتعاد عن التحريض وخطابات الكراهية والمناطقية، بما يسهم في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وتوجيه الجهود نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
واختتم بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه اليمن تتجاوز الحسابات الحزبية والمصالح الضيقة، وأن نجاح القوى الوطنية في تحقيق التوافق والاصطفاف حول مشروع الدولة يمثل عاملاً حاسماً في مواجهة المخاطر التي تهدد مستقبل البلاد، فيما سيؤدي استمرار الانقسامات إلى زيادة كلفة الأزمة وإطالة أمدها، والاستمرار في الدوران داخل دوائر الخلاف في وقت تتطلب فيه المرحلة توحيد الجهود لمواجهة التحديات الوطنية، بحسب قوله.