كشفت الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي، بالتعاون مع القوات العسكرية وخفر السواحل وشُعبة الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية وشُعبة استخبارات الفرقة الأولى مشاة، عن ضبط المتورطَين الرئيسيَّين في جريمة اغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية، الشهيد العميد يحيى وحيش، الذي لقي حتفه السبت الماضي إثر انفجار عبوة ناسفة خلال مروره في منطقة الخوخة بمحافظة الحديدة.
وأفادت لجنة التحقيق، التي يرأسها قائد محور الحديدة العميد زايد منصر، بأن المنفذَين اعتُقلا أثناء محاولتهما الفرار عبر البحر من ساحل الخوخة، وذلك بعد سبع عشرة ساعة فقط من وقوع الجريمة، وذلك بناءً على توجيهات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، وبالتنسيق المشترك بين شرطة محافظة الحديدة وخفر السواحل والاستخبارات العامة.
وأكدت اللجنة أن المتهمَين أقرا خلال جلسات التحقيق بتنفيذ الجريمة، وكشفا عن ارتباطهما المباشر بمليشيا الحوثي الإرهابية وتلقيهما توجيهات ودعمًا منها، مشيرةً إلى أن عمليات التحري والملاحقة لا تزال مستمرة لضبط بقية المطلوبين.
وكانت الأجهزة الأمنية قد باشرت إجراءاتها فور وقوع الجريمة؛ إذ أغلقت مسرح الجريمة وفرضت طوقًا أمنيًا على المناطق المحيطة، وشرعت في جمع الأدلة وتحليل مقاطع كاميرات المراقبة، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية برًا وبحرًا.
وأوضح البيان الصادر عن اللجنة أنه جرى توقيف عدد من المشتبه بهم، وأُطلق سراح من لم تثبت صلتهم بالجريمة، في حين لا يزال التحقيق مستمرًا مع الباقين.
وتجدر الإشارة إلى أن التحقيقات الأولية أثبتت أن أسلوب العبوة الناسفة المستخدمة في اغتيال العميد وحيش يتطابق مع الأسلوب ذاته في اغتيال اللواء جواس وعدد من القادة العسكريين في القوات الجنوبية والمقاومة الوطنية خلال الفترة الماضية، مما يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف قيادات عسكرية بعينها.
وحذّرت اللجنة من أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي أعمال إرهابية، مؤكدةً عزمها إحالة الجناة إلى القضاء فور اكتمال التحقيقات، ومشددةً على استثنائهم من أي عمليات تبادل للأسرى مستقبلًا، باعتبارهم متورطين في عمل إرهابي موصوف.
كما ثمّنت اللجنة جهود شرطة الحديدة وخفر السواحل والأجهزة الاستخباراتية، مشيدةً بالوعي المجتمعي للمواطنين، وبدور المملكة العربية السعودية عبر قاعدة العمليات المتقدمة في الساحل الغربي في متابعة مجريات التحقيق.
واختتم البيان بالترحم على الشهيد العميد يحيى وحيش، مؤكدًا أن دمه لن يذهب هدرًا.